دعوات ايرانية جديدة لإجراء اصلاحات عميقة

تحد جديد للمؤسسة الدينية الحاكمة في البلاد

طهران - دان اكثر من مئة من الاصلاحيين والمعارضين الليبراليين الايرانيين في رسالة "استخدام المبادئ الدينية وسيلة للاحتفاظ بالسلطة" ودعوا الى تطبيق "اصلاحات عميقة" يمكن ان يواجه النظام الايراني بدونها "المصير الذي لقيه صدام حسين وحركة طالبان"، على حد قولهم.
وجاء في الرسالة التى وقعها 116 من النواب الاصلاحيين وعلماء الدين وشخصيات المعارضة والليبراليين والصحافيين ونشرتها الصحف اليوم الثلاثاء "نتطلع الى ايران حرة ومستقلة بمقدار ما نخشى من السيطرة الاجنبية او الهجوم الاجنبي وبمقدار ما نحتقر الطغيان الديني وقمع حريات الشعب".
ومما جاء فيها ايضا ان "استخدام المبادئ الدينية وسيلة للاحتفاظ بالسلطة وجه ضربة قوية الى ثقة الناس".
واضافت الرسالة ان "العنف ليس له علاقة على الاطلاق برحمة الاسلام وان انكار الحقوق والحريات ليس له مبرر ديني".
وطالب الموقعون على الرسالة بالعودة الى الشعب والاستفتاء "كحل اخير للعديد من المشاكل الوطنية" ودعوا الى "التوقف عن الاعتقالات والاستدعاءات غير القانونية امام القاضي" والتوقف كذلك عن "الضغوط السياسية والاجتماعية المتزايدة".
وطالبت الرسالة كذلك باطلاق سراح الناشطين والصحافيين المعتقلين في السجون وعودة عشرات المطبوعات التي منع صدورها.
وشددت الرسالة على استقلال القضاء ومنع عمليات التعذيب وضرورة وجود لجنة محلفين في المحاكم واصلاح قانون المطبوعات.
كما دعت الرسالة الى تجريد مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون من سلطة رفض طلبات بعض المرشحين للانتخابات وازالة "العوائق" من امام عمل مجلس الشورى.
وجاء في الرسالة ان "اهانة المثقفين والنقاد والمعارضين الشرعيين باسم الدين قد اساءت جدا للقيم الاخلاقية للشعب".
واضافت انه "لسوء الحظ فان مؤسسات معينة قد جندت كتائبها ضد الارادة الشعبية" قائلة "ليس هناك طريقة اخرى لانقاذ ايران من دوامة المؤامرات والتهديدات غير اللجوء الى ارادة الشعب".
ومن بين الموقعين على الرسالة اعضاء بارزين من الحزب الاصلاحي الرئيسي وهو حزب جبهة المشاركة الاسلامية في ايران، وعدد من اعضاء حركة تحرير ايران المحظورة ومؤسسها ابراهيم يزدي.
ومن بين الموقعين كذلك الاستاذ الجامعي هاشم اغاجاري المحكوم عليه بالاعدام بتهمة "اهانة الاسلام" ورجل الدين الاصلاحي حسن يوسفي اشكيواري الذي صدر بحقه مرة حكم بالاعدام ورجل الدين محسن قديوار واقارب اية الله المنشق حسين علي منتظري.