الجنود الأندونيسيون يواجهون مقاومة ضعيفة في اتشيه

سيدة من اقليم اتشيه تمشي بالقرب من مدرسة محترقة

باندا اتشيه (اندونيسيا) - بدأ آلاف الجنود الاندونيسيين تدعمهم الطائرات والسفن الحربية الثلاثاء الثاني من هجومهم الشامل الذي يهدف الى سحق المتمردين الانفصاليين في اقليم اتشيه.
وبدأت الحكومة الاندونيسية اكبر عملية عسكرية تشنها منذ غزوها لاقليم تيمور الشرقية في 1975، وذلك في محاولة للقضاء على حركة تحرير اتشيه.
وقالت مصادر الجيش ان المقاومة كانت اقل من المتوقع حتى الان الا انها ذكرت ان عشرين مدرسة على الاقل ومباني اخرى اضرمت فيها النيران الاثنين واليوم الثلاثاء.
واوضح اللفتنانت كولونيل احمد ياني باسوكي المتحدث باسم العمليات العسكرية "انهم يستمرون في البحث عن الاهداف ويتحركون الا ان مستوى مقاومتهم اقل مما كنا نتوقع".
وقال باسوكي لاذاعة "الشينتا" ان سبعة من المتمردين اعتقلوا بينما قتل خمسة آخرون حتى الان.
وذكر مصور من وكالة فرانس برس في منطقة بيرون ان 17 مدرسة احرقت خلال الليل والنيران لا تزال تشتعل في بعض تلك المدارس.
وكان الهجوم بدأ في وقت مبكر من الاثنين بعد ساعات من انهيار محادثات السلام في طوكيو. وتم انزال مئات من الجنود بالمظلات في الاقليم الواقع شمال جزيرة سومطرة كما نزل بعضهم من سفن حربية.
وقال الجيش الاثنين ان 28 الفا من جنوده او قوات المارينز ينتشرون حاليا في اتشيه، الى جانب حوالي خمسة آلاف رجل من الشرطة النظامية والفين من الشرطة شبه العسكرية يقاتلون ضد حوالي خمسة آلاف من رجال المليشيات يملكون الفي قطعة سلاح.
وكان حوالي عشرة آلاف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا في النزاع منذ عام 1976.
وقال الجيش ان القتال قد يستمر ستة اشهر وقد تستخدم فيه الطائرات والسفن الحربية.
وذكرت الحكومة الاندونيسية ان رفض حركة تحرير اتشيه رسميا انهاء قتالها من اجل الحصول على الاستقلال والقبول بحكم ذاتي خاص ادى الى اندلاع المعارك.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان القوة العسكرية لا تحل مشكلة اتشيه داعية الى العودة الى المفاوضات، كما وجهت استراليا وعدد من الدول الاخرى نداءات مماثلة.
وتتوقع الحكومة ان فرار حوالي مائة الف شخص من منازلهم خلال الهجوم الى جانب عشرة آلاف آخرين نازحين حاليا. وتقول الحكومة انها ستؤمن المساعدات والمأوى لهؤلاء.