قتيل واربعة جرحى في مواجهات بين فلسطينيين في عين الحلوة

الاشتباكات مرشحة للتصاعد

عين الحلوة (لبنان) - رد اصوليون فلسطينيون الاثنين بمواجهات عنيفة على مساعي حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لاستئصالهم من مخيم عين الحلوة، بجنوب لبنان، بعد اصابة زعيمهم بجروح السبت، مما ادى الى نزوح مئات اللاجئين من المخيم.
وافادت حصيلة جديدة اوردتها مصادر طبية ان عنصرا من فتح قتل فيما اصيب 12 مدنيا بجروح بالرصاص اليوم الاثنين خلال مواجهات عنيفة كانت متواصلة بشكل متقطع بعد الظهر بين فتح واصوليين لا سيما من منظمة عصبة النور التي تتهمها واشنطن بالارهاب.
وقال مسؤول فلسطيني كبير رافضا الكشف عن اسمه ان "المواجهات اندلعت قرابة الظهر حين فتح حوالى 200 مقاتل اصولي متحصنين في ثلاثة معاقل نيران اسلحتهم من كل العيارات على مكاتب ومقار فتح".
وكان عبد الله الشريدي، زعيم عصبة النور، الذي انشق عن منظمة عصبة الانصار، اصيب السبت بالرصاص بجروح خطيرة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بنيران حركة فتح.
وامس قتل فرد اخر من عائلة الشريدي لكن من اعضاء فتح برصاص اصوليين.
واضاف المسؤول الفلسطيني الذي لا ينتمي الى اي من الفصائل المتنازعة ان "بعد محاولة اغتيال الشيخ عبد الله الشريدي من قبل فتح، اعاد الاصوليون تنظيم صفوفهم وشنوا هجوما مضادا لكي يثبتوا لمناصري عرفات بانهم ليسوا هدفا سهلا وانهم سيتصدون لمحاولات طردهم من عين الحلوة".
وقال مسؤول موال لعرفات اليوم الاثنين ان "اصوليي عصبة الانصار وعصبة النور واخرين توحدوا ضد فتح" المهيمنة على المخيم حيث يعيش حوالي 65 الف لاجئ على الاقل.
وقتل عنصر من فتح في تبادل كثيف لاطلاق النار باسلحة آلية وقذائف مضادة للدبابات (آر بي جي) اندلع عند قرابة الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي (9:00 تغ) بين عناصر في فتح وانصار الزعيم الاسلامي عبدالله الشريدي كما افاد مصدر فلسطيني.
وقال مصدر طبي ان 12 مدنيا فلسطينيا اصيبوا ايضا بجروح بالنيران بينهم نساء واطفال وادخلوا الى مستشفيات عين الحلوة في ضواحي صيدا، على بعد 40 كلم جنوب بيروت.
واصيب المصور اللبناني محمود زيات العامل لحاسب فرانس برس بالرصاص في رجله.
وقد اعلن ممثل حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين الاحد لوكالة فرانس برس ان "الشريدي قتل سبعة من عناصرنا واربعة مدنيين في المخيم في السنوات الاخيرة".
وقال "سلوكه الحافل بالعمليات الاجرامية وبترويع المخيم ومحاولته اخذ المخيم كرهينة يدفعنا ويلزمنا ان نقرر مصيره لانه لم يترك لنا خيارات اخرى". وتابع "سواء نجا او قتل، قرارنا واضح، لا مكان له في المخيم".
وعصبة النور متهمة بانها ساعدت اصوليين لبنانيين قاتلوا الجيش اللبناني لا سيما في شمال البلاد في مطلع العام 2000 وتستفيد من دعم الاوساط الاصولية اللبنانية في صيدا.
وقام انصار عبد الله الشريدي (30 عاما) باجلاء زعيمهم الذي خضع لعملية استئصال لاحدى كليتيه في مستشفى بالمخيم، الى مستوصف يقع في احد معاقلهم الثلاثة في عين الحلوة.
ولا يتدخل الجيش اللبناني المنتشر في محيط عين الحلوة، في المخيم الخارج عن سيطرته منذ 35 عاما لاسباب مرتبطة بالنزاع الفلسطيني-الاسرائيلي.
وقال المسؤول الفلسطيني نفسه ان "فتح اطلقت وحدها معركة ضد الاصوليين ومن المرجح جدا ان لا تنجح محاولتها فرض نظامها، فالمدنيون قد يكونون الثمن مجددا".
ونزحت مئات العائلات من عين الحلوة فور بدء الاشتباكات خوفا من تكثفها او توسعها نظرا للامدادات التي نقلها الاصوليون خصوصا اليوم الاثنين.