من هي مجموعة الصراط المستقيم؟

معظم ضحايا عمليات جماعة الصراط المستقيم من المدنيين المغاربة

الرباط - المجموعة المغربية الاصولية التي تشير اليها اصابع الاتهام في التفجيرات الانتحارية التي وقعت في الدار البيضاء الجمعة الماضي هي المجموعة نفسها التي ادينت في كانون الثاني/يناير الماضي بتهمة قتل رجل "رجما" بالحجارة.
واعلن وزير العدل المغربي محمد بوزوبعة ان بعض الانتحاريين المغاربة الذين نفذوا تفجيرات الجمعة "قدموا في الآونة الاخيرة من دولة اجنبية" وكانوا "على علاقة بمجموعة مغربية تدعى الصراط المستقيم".
ويتولى زعامة هذه المجموعة المحظورة حاليا في المغرب المولدي زكريا (35 عاما) وهو معتقل في السجون المغربية، وهذه المجموعة "موضوع دعوى قضائية تنظر حاليا امام الغرفة الجنائية في محكمة استئناف الدار البيضاء" وفق ما اوضح الوزير المغربي من دون ان يكشف شيئا عن موضوع الملاحقة.
وقد تم خلال الاشهر الماضية توقيف اربعين شخصا ينتمون لمجموعة الصراط المستقيم ولمجموعة اخرى هي السلفية الجهادية.
وظهرت مجموعة الصراط المستقيم الى النور في كانون الاول/ديسمبر 2002 عندما مثل 14 من عناصرها امام محكمة الدار البيضاء بتهمة "القتل العمد مع سبق الاصرار".
واوقف العناصر الاربعة عشر بعد مقتل رجل في 23 شباط/فبراير في حي سيدي مومن وهو احد الاحياء الشعبية في المدينة. واوضح الاتهام انهم قاموا بناء على اوامر من المولدي زكريا بقتل الضحية رجما.
واشار الاتهام ايضا الى ان الرجل الذي قتل "تم رجمه" بعد صدور فتوى من زكريا تعتبره "منحرفا". ولم يتجاوز الحكم الذي صدر بحق المولدي الحبس لمدة عام بعد ان اثبت انه لم يكن موجودا اثناء واقعة الرجم.
وفي المقابل حكم على احد عشر من رفاقه بعقوبات شديدة تراوحت بين السجن عشرين عاما لعادل بشار الذي وجه الضربة القاتلة في الرجم وبين الحبس عاما واحدا الى خمسة اعوام للآخرين.
وتم اطلاق سراح زكريا في نيسان/ابريل 2003 بعدما امضى القسم الاكبر من عقوبته لكنه اعيد الى السجن مرة اخرى في اطار التحقيقات حول نشاطات مجموعة السلفية الجهادية المرتبط بها ايضا وفق مصادر التحقيق.