موسكو وبكين: مشروع القرار الاميركي بحاجة لتعديلات كبيرة

باول فشل في اقناع بوتين بمشروع بلاده حول العراق

موسكو - قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف الجمعة ان روسيا والصين تعتبران ان مشروع القرار الاميركي البريطاني حول العراق المطروح امام الامم المتحدة "بحاجة الى تعديلات كبيرة"، مشيرا خصوصا الى اهمية مسألة السيطرة على النفط العراقي.
ويبدو ان روسيا التي وقفت الى جانب باريس وبرلين في معارضتهما لشن الحرب على العراق، تصر شأنها في ذلك شأن فرنسا وخلافا لالمانيا، على التوصل الى تنازلات من واشنطن، معربة في الوقت ذاته عن الامل في استعادة مجلس الامن لوحدته.
واوضح فيدوتوف اثر لقاء مع نظيره الصيني يانغ ونشانغ الذي يقوم بزيارة الى موسكو ان "لدى روسيا والصين اسئلة محددة بشأن مشروع القرار المعروض حاليا على المناقشة في نيويورك (...) وتعتبران ان هذا المشروع بحاجة الى تعديلات كبيرة".
واضاف "في صيغته الحالية، يطرح مشروع القرار مشاكل كبيرة لدولتينا"، كما ذكرت وكالة "انترفاكس".
وقال فيدوتوف ان الامر يتعلق خصوصا بالسيطرة على النفط العراقي في حين وقعت الشركات النفطية الروسية الكبرى التي كانت تنشط بقوة في عراق صدام حسين، عقودا مهمة جدا او بروتوكولات اتفاقيات.
واوضح المسؤول الروسي "ينبغي ان نحدد متى سيتم انتقال السلطة الى حكومة شرعية منتخبة (في العراق) وكيف سترفع العقوبات وما هي الشروط لذلك ووضع حد لبرنامج النفط مقابل الغذاء".
وتأمل موسكو وبكين في ان تؤدي المباحثات الجارية حاليا في الامم المتحدة الى "صياغة مقبولة من الجميع"، كما قال.
وحاول وزير الخارجية الاميركي كولن باول اثناء زيارته القصيرة الى موسكو الاربعاء رفع التحفظات الروسية على مشروع القرار الاميركي حول مرحلة ما بعد الحرب على العراق، لكنه لم ينجح في ذلك على ما يبدو.
وفي برلين حصل باول، في المقابل، على اتفاق مبدئي من المستشار الالماني غيرهارد شرودر لرفع العقوبات الدولية المفروضة على النظام العراقي السابق "في اسرع وقت ممكن".
واشار وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر في ختام محادثاته مع باول الى ان "مشروع القرار (الاميركي) قاعدة جيدة ننطلق منها للبحث (...) واننا على الطريق الصحيح للتوصل الى اتفاق".
وفي موسكو، كان نائب اخر لوزير الخارجية الروسي غورغي ماميدوف اشار الخميس الى ان الباب لا يزال مفتوحا امام المفاوضات، موضحا ان مستقبل المشروع الاميركي يعتمد على مسائل الديون ومصير العقود التي وقعها النظام العراقي السابق مع روسيا.
وتواصل الولايات المتحدة المفاوضات للتوصل الى قرار من مجلس الامن الدولي يتيح رفعا فوريا للعقوبات المفروضة على بغداد وانشاء "صندوق مساعدة العراق" يمول بصورة اساسية من العائدات النفطية ويوضع تحت سلطة "القوات المحتلة".
وفي الامم المتحدة، عرضت واشنطن الخميس ان تعدل لقرار ليشمل معالجة مشكلة الديون الضخمة المترتبة على بغداد عبر آليات متعددة الاطراف مثل نادي باريس.
واعرب كولن باول عن امله في التوصل قريبا الى اعتماد قرار في مجلس الامن الدولي بالاجماع حول هذا الموضوع.