باول: الولايات المتحدة ما زالت تسعى الى رفع العقوبات عن العراق

الطريق الاميركية من هنا

برلين - اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة ما زالت "تسعى الى رفع العقوبات" الدولية المفروضة على العراق لكنها تريد التوصل الى اتفاق بالاجماع في مجلس الامن الدولي.
وقال باول للصحافيين في الطائرة التي اقلته الى برلين وقبيل هبوطها بعد الظهر "نسعى الى رفع العقوبات" الدولية المفروضة على العراق، معتبرا ان هذا الهدف "قابل للتحقيق".
ولكن باول اشار مع ذلك الى ان واشنطن تريد الحصول على اجماع الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي حول هذا الامر. وقال "نريد الحصول على قرار باغلبية 15 مقابل صفر وكما فعلنا بالنسبة للقرار 1441" حول نزع اسلحة العراق.
ويختلف تصريح باول الى حد ما عن ما قاله في وقت سابق في صوفيا حيث اعلن ان الولايات المتحدة على استعداد للبحث في تعليق فقط للعقوبات الدولية المفروضة على العراق وان كانت ترغب برفع هذه العقوبات نهائيا.
وقال خلال مؤتمر صحافي ان واشنطن "ستبحث فكرة تعليق العقوبات الدولية في مرحلة اولى … مع اننا نعتبر ان من الافضل رفعها" نهائيا.
واضاف ان "فكرة تعليق العقوبات بدلا من رفعها اقترحت من قبل عدد من اعضاء مجلس الامن الدولي" الذي عرضت واشنطن عليه مشروع قرار لرفع العقوبات التي فرضت على العراق في عهد نظام صدام حسين.
وستكون مسألة العقوبات في صلب المحادثات التي سيجريها باول الجمعة في برلين مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر ووزير الخارجية يوشكا فيشر.
واعلن شرودر في حديث لشبكة التلفزيون الالماني "اي ار دي" الخميس انه يؤيد رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق "في اسرع وقت ممكن".
وكان مسؤول اميركي كبير في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته قال ان "هدف باول هو تفهم قلق الالمان قدر الامكان".
واضاف "سيكون هناك جهد واضح جدا للتحدث ايضا عن مسائل تتعلق بالعراق" خصوصا المشروع الاميركي لتشكيل قوة استقرار او ايضا دور حلف شمال الاطلسي.
وفي مجلس الامن الدولي وفي اطار المناقشات الجارية حول رفع العقوبات، اعلنت المانيا انها تريد لعب دور وسيط "بناء".
وباول هو اول وزير اميركي يزور برلين منذ الحملة الانتخابية في المانيا في ايلول/سبتمبر الماضي التي اعرب خلالها المستشار الالماني عن معارضته لشن اي حرب على العراق.
وفي برلين تزايدت الاشارات حول الرغبة في تطبيق العلاقات من اجل تخطي ما يمكن ان يكون الاسوأ في العلاقات بين الولايات المتحدة والمانيا التي لم يسبق ان دخلت في تحالف ضد السياسة الاميركية كما فعلت خلال المناقشات في مجلس الامن الدولي حول الازمة العراقية.
وقد اعتبر خصوصا الاعلان الذي نفي جزئيا، عن مشروع لنشر قوات اميركية في اوروبا الشرقية على حساب المانيا حيث يتمركز حوالى سبعين الف جندي، "عقوبة" لالمانيا.
في صوفيا، اعلن كولن باول مع ذلك ان "اي قرار" لم يتخذ بشأن احتمال اقامة قواعد اميركية في بلغاريا موضحا ان اعادة الانتشار المقررة لا تعني "رسم خطوط جديدة او حدود في اوروبا".
وبرلين هي المحطة الاخيرة في جولة باول التي استمرت اسبوعا وقادته الى الشرق الاوسط ثم الى موسكو وصوفيا.