تونس- تركيا: عزم مشترك على تطوير التعاون الثنائي

علاقات متطورة

تونس - تعتبر زيارة الدولة التي يؤديها احمد نجدت سيزار رئيس جمهورية تركيا وقرينته السيدة سمرة سيزار الى تونس يومي 15 و16 مايو/ايار بدعوة من الرئيس زين العابدين بن علي وحرمه السيدة ليلي بن علي محطة هامة على درب تعزيز روابط الاخوة والتعاون المتينة القائمة بين البلدين والتي تستمد جذورها من ارث حضاري مشترك.
وتعكس هذه الزيارة، وهي الثالثة من نوعها لرئيس تركي الى تونس منذ عام 1987، الارادة الثابتة التي تحدو قيادتي البلدين لدعم العمل الثنائي من اجل الارتقاء بالعلاقات التونسية التركية.
ذلك ان تونس تولي اهمية بالغة لتوثيق علاقاتها مع تركيا باعتبار الموقع الاستراتيجي الذي تحتله بين الشرق والغرب فضلا عن انتماء البلدين الى الفضاء الاورومتوسطي.
ومن هذا المنظور عملت تونس على دعم علاقاتها مع تركيا لاسيما عبر تكثيف المشاورات السياسية على جميع المستويات وتطوير العلاقات الاقتصادية من خلال تفعيل التبادل التجاري والنهوض بالسياحة وربط القنوات بين رجال الاعمال والمستثمرين في كلا البلدين.
وقد كانت زيارة الدولة التي اداها الرئيس بن علي الى تركيا في مارس/اذار 2001 محطة بارزة في مسار توثيق عرى الاخوة القائمة بين البلدين وتطوير علاقات التعاون الثنائي حيث توجت بابرام العديد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة مثل العلوم والتكنولوجيا والثقافة كما مكنت من خلق حركية جديدة على مستوى الاتصال المباشر بين عديد المسؤولين في البلدين في مختلف ميادين التعاون.
ويزخر الاطار القانوني للتعاون بين البلدين باكثر من ثلاثين اتفاقية تخص ميادين متنوعة مثل الاقتصاد والثقافة والبيئة والنقل والصحة والفلاحة والعلوم والتكنولوجيا.
وتجدر الاشارة في هذا السياق الي ان اللجنة المشتركة للتجارة والتعاون الاقتصادي والفني تعقد اجتماعاتها بصفة منتظمة وكان اخر اجتماع لها في فبراير/شباط 2002 بتونس.
اما على مستوى المبادلات التجارية بين البلدين فقد قارب حجمها الجملي في السنة الماضية 300 مليون دينار. وتتمثل اهم المواد التي تصدرها تونس نحو تركيا في الفوسفات ومشتقاته والكوابل الكهربائية والجلود والتمور اما اهم المواد التي توردها فهي الالات الميكانيكية والكهربائية والمعادن.
وفي خصوص الاستثمار التركي في تونس فان عدد المؤسسات التركية المنتصبة بتونس يبلغ 15 مؤسسة تشغل 1018 عاملا في قطاعات النسيج والصناعة الكيميائية والميكانيك والات السيارات والكهرباء المنزلي. وقد اصبح المصدرون الاتراك يولون ايضا اهمية كبيرة لفرص الاستثمار في المجال السياحي حيث من المنتظر ان تعقد اللجنة المشتركة في الميدان السياحي دورتها السادسة في انقرة خلال الخريف المقبل.
ويشمل التعاون الثنائي ميادين اخرى كالفلاحة والثقافة والصحة والبيئة والتكنولوجيا.
ويتوقع ان تعطي الزيارة دفعا كبيرا للتعاون بين البلدين باعتبار ما ستتيحه من فرص للتباحث في السبل الكفيلة بالنهوض به وبالنظر الى ما يحدو البلدين من عزم كبير على مواصلة العمل المشترك من اجل مزيد تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات والارتقاء به الى المستوى المتميز للعلاقات السياسية بينهما.