واشنطن تخشى على مواطنيها وموظفيها في السعودية

الرياض
هزة امنية

طلبت واشنطن من الموظفين غير الاساسيين في السفارة الاميركية في الرياض وفي القنصليات الاميركية في المملكة بمغادرة هذه البلد اثر الاعتداءات الدامية التي وقعت مساء الاثنين واوقعت عشرات القتلى.
ولليوم الثاني على التوالي لا تزال السفارة الاميركية في الرياض مقفلة كما ان القنصليتين الاميركيتين في الظهران وجدة لم تفتحا ابوابهما بانتظار تعليمات جديدة من واشنطن.
وبينما اعلنت وزارة الداخلية السعودية ان عدد قتلى هذه الاعتداءات بلغ 34 تكلم الاميركيون عن تسعين قتيلا ثم عن خمسين.
وكانت مجموعة "نورثروب غرومن" الاميركية للدفاع اعلنت ان تسعة من موظفي فرعها "فينيل" قتلوا في الاعتداءات التي وقعت الاثنين في الرياض.
واوضحت المجموعة في بيان اصدرته في رستون مقر الشركة في فيرجينيا قرب واشنطن ان "مبنى سكنيا ومكاتب يستخدمها موظفو فينيل ارابيا كان واحدا من المواقع الثلاثة التي هوجمت".
واضافت المجموعة ان "سبعة من الموظفين التسعة في شركة فينيل هم اميركيون وان اثنين هما فيليبينيان. وجرح عدد آخر من موظفي فينيل وما زال 15 منهم في المستشفى بينهم اثنان في حالة خطرة".
وفي رسالة نشرت في الرياض طلبت السفارة الاميركية من "المواطنين الاميركيين ابداء اقصى درجات الحذر".
وطلبت واشنطن الثلاثاء من الموظفين غير الاساسيين العاملين في السفارة والقنصليتين بمغادرة البلاد، كما دعت الرعايا الاميركيين البالغ عددهم ما بين 35 و40 الف شخص الى التفكير جديا بالمغادرة.
من جهة ثانية اعلنت السفارة البريطانية في الرياض ان سبعة بريطانيين يعتبرون في عداد المفقودين، الا ان وزارة الخارجية لم تشر الا الى جريحين اثنين بينما اشارت وزارة الداخلية السعودية الى قتيل بريطاني.
كما نصحت وزارة الخارجية البريطانية المواطنين البريطانيين بعدم السفر الى العربية السعودية ما لم تكن هناك ضرورة لذلك وحذرت من احتمال حصول اعتداءات جديدة في البلاد "يمكن ان تستخدم فيها عناصر كيميائية وبيولوجية".
وقال الامير عبدالله في خطاب القاه ليلة الثلاثاء ان المملكة "ستضرب بيد من حديد كل الذين سيحاولون القيام باعمال "ارهابية" في البلاد، واكد ان "المجرمين" لن يستطيعوا "زعزعة الامن والامان في بلادنا" مضيفا "لا مكان للارهاب بل الردع الحاسم ولكل فكر يغذيه ولكل رأي يتعاطف معه".
واضاف "اننا نحذر بصفة خاصة كل من يحاول ان يجد لهذه الجرائم الشنعاء تبريرا من الدين الحنيف ونقول ان كل من يفعل هذا يصبح شريكا حقيقيا للقتلة ويجب ان يواجه المصير الذي يواجهونه".
وحرص الامير عبد الله من جهة ثانية على طمأنة المواطنين السعوديين والمقيمين الاجانب في المملكة. وقال "نعد اخوتي واخواتي المواطنين والمواطنات ونعد ضيوفنا الكرام من اشقاء واصدقاء ان الدولة ساهرة على حمايتهم، حريصة على امنهم، وهي قادرة بحمد الله اولا ثم بتكاتف المواطنين ثانيا، على ان تقضي على هذه الطغمة الفاسدة وعلى من يواليها ويناصرها، قضاء مبرما".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اتصل مساء الثلاثاء بولي العهد السعودي واكد له دعم الولايات المتحدة له في الحملة على الارهاب.