الاردن: جبهة العمل الاسلامي تعلن اسماء مرشحيها للانتخابات النيابية

الجبهة اعلنت عن ترشيح امرأة للانتخابات المقبلة

عمان - قال الامين العام لحزب "جبهة العمل الاسلامي" ابرز احزاب المعارضة الاردنية، ان قرار الحزب المشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة في البلاد يأتي استجابة لمتطلبات المرحلة رغم معارضة السياسات الحكومية.
وقال الشيخ حمزة منصور في مؤتمر صحافي عقدته الجبهة الاثنين للاعلان عن تقديم 29 مرشحا للانتخابات الشهر المقبل ان مشاركة الحزب تاتي "تقييما لمصلحة شعبنا واستجابة لمطالب قطاعات واسعة منه وتقديرا منا للواقع المحلي والعربي والدولي".
واضاف "ان مشاركتنا لا تعني رضانا عن السياسات الرسمية" مشيرا الى ان "السياسات الرسمية صادرت الحريات العامة واجترأت على الدستور من خلال تغييب مجلس النواب واصدار اكثر من مائة وخمسين قانونا مؤقتا".
وقدم الحزب خلال مؤتمره اليوم 29 مرشحا للانتخابات المقبلة بينهم سيدة "تأكيدا منا على اهمية دور المرأة في الحياة واهليتها للاسهام في نهضة وطنها".
وكان العاهل الاردني امر بتخصيص ستة مقاعد برلمانية للنساء لتعزيز دورهن في الحياة السياسية في المملكة، الامر الذي اثار انتقادات واسعة من جانب الاحزاب الاسلامية التي رأت في "الكوتا النسائية" انتقاصا من حق المساواة بين المرشحين.
والمرشحة حياة المسيمي (43 عاما) عن محافظة الزرقاء (شمال شرق عمان) عضو في مجلس شورى جبهة العمل الاسلامي، تحمل بكالوريوس في الصيدلة وهي مساعدة عميد كلية المجتمع الاسلامي التي تمولها الحركة الاسلامية وام لخمسة اولاد.
ولا تضم لائحة مرشحي جبهة العمل الاسلامي وجوها بارزة من الحركات الاسلامية لكنها تضم شخصيات معروفة في العمل النقابي منهم علي ابو سكر الامين العام السابق لنقابة المهندسين الذي سجن العام الماضي حوالي شهرين بتهمة "الانتساب لجمعية غير مشروعة" مناهضة للتطبيع مع اسرائيل.
وكان مدعي عام محكمة امن الدولة امر في تشرين الاول/اكتوبر من العام الماضي بتوقيف ابو سكر وناشطين آخرين في "لجنة مقاومة التطبيع مع اسرائيل" المنبثقة عن النقابات المهنية.
ويترشح ابو سكر لاحد المقاعد النيابية في محافظة الزرقاء. ومن بين المرشحين ناشط اخر بارز في لجنة مقاومة التطبيع هو عزام الهنيدي الذي يترشح عن العاصمة.
وكانت جبهة العمل الاسلامي التي قاطعت الانتخابات الاخيرة عام 1997 اعلنت الشهر الماضي قرارها المشاركة في الانتخابات المرتقب اجراؤها في 17 حزيران/يونيو المقبل.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امر بحل البرلمان في حزيران/يونيو 2001. وامر بارجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة اساسا في ايلول/سبتمبر الماضي الى ربيع 2003 بسبب الوضع في المنطقة، ما اثار انتقادات حادة من جانب المعارضة.
وتطالب جبهة العمل الاسلامي، الى جانب احزاب معارضة اخرى، باقرار قانون انتخاب جديد يستند الى نظام القوائم وليس الى نظام الصوت الواحد المعتمد حاليا والذي يعطي الناخب الحق بالتصويت لصالح مرشح واحد فقط عن دائرته.
وشدد منصور على ان مرشحي الحزب يشكلون "كتلة وطنية ممثلة لمختلف المناطق الجغرافية والتخصصات والخبرات وان غاب عنها رموز الحزب لاعتبارات وقناعات لدى بعض هيئات الحركة الاسلامية".
واعتبر ان الانتخابات المقبلة "فرصة لتحرك سياسي يسهم في معالجة بعض الآثار النفسية الناجمة عن الصدمة التي تسبب بها احتلال العراق وتكثيف الوجود الاميركي والبريطاني على الارض العربية واشتداد الهجمة الصهيونية على اهلنا في فلسطين".
وكانت الجبهة اصدرت بيانات عدة ونظمت مهرجانات لادانة الهجوم الاميركي والبريطاني على العراق ودعت مرارا الى خروج الجيوش الاجنبية من الاراضي العربية.