واشنطن تطلب السماح لها بالاشراف على الاقتصاد العراقي

نيويورك (الامم المتحدة) - من روبرت هالواي
حان وقت تقاسم الغنائم

بدأ مجلس الامن الدولي الجمعة مناقشة مشروع قرار اميركي يهدف الى رفع العقوبات المفروضة على العراق واعطاء قوات الاحتلال سلطة الاشراف على الاقتصاد العراقي لمدة عام.
ويملك العراق ثاني احتياطي نفطي في العالم.
ويفترض ان تعارض دول كانت قد وقفت ضد الحرب على العراق، بعض بنود النص.
وفي تنازل في اللحظة الاخيرة لهاتين الدولتين، ادرجت فقرة في النص "تدعو كل الاطراف المعنية الى تنفيذ واجباتها الناجمة عن القانون الدولي وخصوصا اتفاقيات جنيف، بشكل كامل".
وقال المندوب البريطاني في الامم المتحدة جيريمي غرينستوك "اعتقد ان مجلس الامن راض الآن (...) لاعترافنا باننا القوة المحتلة".
وخلال زيارة لبولندا، اكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان الامم المتحدة يجب ان "تلعب دورا مركزيا" في اعادة اعمار العراق ووعد بان تشارك باريس في المحادثات "بذهنية منفتحة وبناءة".
وقال شيراك ان "الهدف هو اعادة الاعمار السياسي والاقتصادي للعراق واعادة سيادته اليه في اسرع وقت ممكن (...) ونحن مقتنعون انه لتحقيق ذلك وتحقيق تطلعات الشعب العراقي يجب ان تلعب الامم المتحدة دورا مركزيا"، مؤكدا انه "رأي الغالبية العظمى لامم وشعوب العالم".
ويؤكد مشروع القرار ان الامم المتحدة "يجب ان تلعب دورا حيويا في تقديم مساعدة انسانية ومساندة اعادة اعمار العراق والمساعدة على اقامة سلطة انتقالية في العراق"، لكنه ينص بوضوح على ان قوة الاحتلال ستقرر كيفية انفاق العائدات النفطية العراقية حتى اقامة حكومة عراقية.
ومن بين المسؤوليات القليلة التي عهد بها الى الامم المتحدة، دعوة الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان الى تعييت ممثل يكلف خصوصا التأكد من ان النفط العراقي سيباع بسعر السوق.
وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جان مارك دي لا سابليار في ختام محادثات المجلس ان باريس ترى ان "الدور التنسيقي للامم المتحدة يجب ان يعزز وخصوصا في المجال السياسي".
وسيمضي انان ومندوبو الدول ال15 الاعضاء في المجلس عطلة نهاية الاسبوع في لونغ ايلاند شرق نيويورك لاجراء مناقشات حول العراق "وخارطة الطريق" التي تهدف الى تسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
وتريد الولايات المتحدة ان يتم تبني القرار بشأن العراق في موعد اقصاه الثالث من حزيران/يونيو المقبل.
وقال المندوب الفرنسي ان المشروع يتضمن "عددا كبيرا من المسائل التقنية والقانونية (...) والمحادثات يمكن ان تستغرق بعض الوقت".
اما مندوب المانيا غونتر بلويغر فقد رأى ان النص "يتضمن بعض المسائل القانونية الصعبة جدا والمعقدة (...) وسنحتاج الى بعض الوقت بالتأكيد لتسويتها".
وقال جيريمي غرينستوك ان المحادثات الاولى جرت في "جو بناء".
اما بلويغر فقد اوضح ان "الجميع متفقون على اننا نواجه وضعا جديدا (...) وان العقوبات لم تعد ضرورية". واوضح ان مشاورات جديدة ستجري في مجلس الامن الدولي الخميس.