الخلاف بشأن العراق يخيم على القمة الفرنسية الالمانية البولندية

شرودر وشيراك غير مرتاحين لمشاركة بولندا في حفظ الاستقرار بالعراق

وارسو - يتوقع أن يسيطر محاولة إصلاح العلاقات التي يسودها التوتر بسبب الخلاف بشأن العراق على المحادثات بين الرئيس البولندي ألكسندر كفاسنفيسكي والمستشار الالماني جيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك الجمعة.
وكان تأييد بولندا القوي للحرب التي قادتها أمريكا على العراق قد اثار خل اف مع فرنسا وألمانيا أكبر شريكين لها مستقبلا في الاتحاد الاوروبي واللتين عارضتا الحرب بشدة.
ولكن كفاسنفيسكي كرر مطالبته قبيل قمة فايمار الثلاثية التي تعقد بمدينة روكلاف في جنوب بولندا بوحدة الشركاء في حلف شمال الاطلسي على جانبي المحيط وبتفويض من الامم المتحدة لادارة العراق بعد الحرب.
وعقب اقتراح أمريكي بأن تتولى بولندا إدارة واحدة مما تسمى مناطق الاستقرار الاربعة في العراق أثارت بولندا خلافا مع ألمانيا هذا الاسبوع باقتراحها أن يشارك فيلق ألماني في حفظ الامن في العراق.
واستبعد مسئولون ألمان الفكرة وأصروا على أن عدم وجود تفويض من الامم المتحدة يجعل مشاركة ألمانيا أمرا مستحيلا.
و قال الرئيس البولندي في حديث لاذاعة بولندا قبيل القمة إن وارسو ستعيد المطالبة بتفويض من الامم المتحدة لادارة العراق بعد الحرب وذلك رغم معارضة إدارة الرئيس الامريكي جورج بوش لاضطلاع الامم المتحدة بدور كبير في هذا الشأن.
ورغم تأكيد كفاسنيفسكي أن العلاقات مع ألمانيا وفرنسا "جيدة جدا" إلا أن سفير بولندا السابق إلى ألمانيا والمعلق البارز يانوس رايتر حذر من "أزمة ثقة خطيرة" بين وارسو وشركائها في برلين وباريس.
وقال إن هذا يمثل أمرا سيئا قبل عام واحد من انضمام بولندا إلى الاتحاد الاوروبي.
ونقلت وكالة أنباء بي.إيه.بي. البولندية عن رايتر قوله " أخشى أن هناك أزمة خطيرة، ولست متأكدا إن كان اجتماع واحد يكفي لحلها".
كان عقد قمة فايمار الثلاثية قد بدأ عام 1999 بلقاء بمدينة فايمار الالمانية بين وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا بهدف تدعيم العلاقات بين الدول الثلاث في المرحلة التالية لانهيار الشيوعية.
واجتماع روكلاف هو الرابع بين زعماء ألمانيا وفرنسا وبولندا منذ عام 1998 .