قوة حفظ الاستقرار يجري اعدادها بتكتم شديد في لندن

لندن
القوات الاميركية تسيطر على توزيع الوقود في العراق

تشارك 15 دولة الخميس في لندن، وسط تكتم شديد، في اجتماع مخصص لانشاء قوة لارساء الاستقرار في العراق، وتحاول الحكومة البريطانية ان تثير خلاله موضوع مشاركة وحدات اجنبية فيها.
وبعد مرور اسبوع على اجتماع اول في لندن، يجتمع مسؤولون عسكريون الخميس في نورثوود (شمال غرب لندن)، المقر العام للقوات المسلحة البريطانية المنتشرة في الخارج والذي كان يشكل احد الوجهات التي تقصدها التظاهرات السلمية قبل الحرب على العراق.
وكررت وزارة الدفاع التي تشرف على هذا الملف، الخميس القول ان الامر يتعلق بـ"اجتماع عمل" لن يصدر عنه اي اعلان. ولم تنشر لائحة الدول المشاركة في هذا الاجتماع لان لندن تفضل ترك الحرية لكل دولة باعلان مشاركتها في العديد او العتاد او الاثنين معا.
واعلن المتحدث باسم مقر الحكومة البريطانية "ان هذه الاجتماعات مفيدة لان بعض الدول تنضم الينا".
وتظهر لندن انها اكثر اهتماما بالتداول الخميس داخل اروقة الامم المتحدة بنص مشروع قرار مخصص لرفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق ودور الامم المتحدة في هذا البلد بعد فترة الحرب.
واوضح مصدر حكومي ان المفاوضات "لا تزال في اولى مراحلها". ويحاول المسؤولون خصوصا تحديد الحاجات الضرورية للعراق بدقة (مهندسون وجهاز طبي وغير ذلك).
وذكر هذا المصدر الحكومي بان الامم المتحدة الغائبة عن هذا الاجتماع "لا تريد ان تلعب دورا في المجال الامني في العراق". ويغيب الحلف الاطلسي ايضا عن هذا الاجتماع.
الا ان الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون اعتبر الخميس في بروكسل ان الوضع في العراق يجب ان يكون "اكثر استقرارا واكثر فهما" قبل ان يتمكن الحلف على الارجح من اتخاذ اي قرار بشان القيام بدور في هذا البلد.
ولم تكن هذه المسالة موضع نقاش رسمي داخل الحلف الاطلسي على الرغم من مشاركة عدد من دوله الاعضاء بصورة فردية في الاجتماع المخصص لانشاء قوة لارساء الاستقرار في العراق.
وعلق اللورد روبرتسون على ذلك قائلا "لا شك انه عندما ستتضح مسالة الاستقرار في العراق برمتها، سيتمكن الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي من القيام بدور، لكن ذلك سيكون رهنا برغبة دولهما الاعضاء".
واشار المصدر الحكومي البريطاني من جهته الخميس الى ان "فترة بعد الحرب ستكون عملية صعبة وستتخطى المدى القصير".
ويتحدد المشروع كلما صدر اعلان عن عاصمة من العواصم المستعدة للمشاركة في ارسال وحدات عسكرية.
وتعتزم الولايات المتحدة انشاء اربع مناطق في العراق تعهد مهمة ارساء الاستقرار فيها الى دول مختلفة وتكون كلها بقيادة عسكرية اميركية واحدة، كما اعلن مسؤول بولندي رفيع المستوى الثلاثاء.
وستقوم كل من واشنطن ولندن ووارسو بالسيطرة على قطاع.
وقد اوضحت بريطانيا انها ستتولى قيادة قطاع جنوب شرق العراق ولكنها لم تحدد، مثل الولايات المتحدة، عدد عناصر وحدتها المشاركة في قوة ارساء الاستقرار.
وعلى غرار واشنطن ايضا، لا تخفي لندن رغبتها في خفض قدراتها العسكرية في العراق لتوفير الراحة لقواتها.
وقد يتولى الاميركيون مهمة الاستقرار في بغداد بينما يتحمل البولنديون المسؤولية في شمال البلاد، بحسب مصادر صحافية غير مؤكدة.
ولم يتضح بعد من يتولى ادارة المنطقة الرابعة.
وتتوقع بولندا ارسال ما بين 1500 الى 2000 جندي واسبانيا 1500 عسكري والدنمارك 380 جنديا. وتبدي كل من الهند وباكستان والفيليبين والبرتغال والمجر او اوكرانيا اهتمامها بالمشاركة.
ولا يتوقع ان تشارك فرنسا والمانيا وروسيا المعارضة للتدخل في العراق، في اجتماع الخميس حول قوة الاستقرار.