«معالي الوزيرة» القطرية تشارك في اول جلسة لمجلس الوزراء

الدوحة - من فيصل البعطوط
ام خالد تجد وسط زحمة المسؤوليات وقتا يوميا مقدسا لعائلتها

بعد اقل من 24 ساعة على ادائها قسم اليمين، شاركت شيخة المحمود اول سيدة خليجية تعين في منصب وزير في اول اجتماع لها لمجلس الوزراء في قطر الاربعاء واعلنت انها "لا تشعر بتهيب خاص" امام الموقف الجديد.
وقالت شيخة المحمود "لم اشعر بتهيب خاص للموقف الجديد" مضيفة "لقد تعاملت مع عدد من الوزراء في بعض اللجان سابقا (...) كما ان ترحيب امير البلاد بي في بداية الجلسة اعطاني ثقة اضافية في نفسي، وقد تدخلت في النقاش الدائر اكثر من مرة".
ولا تشعر وزيرة التربية والتعليم الجديدة انها غريبة عن هذه الوزارة.
فقد امضت فيها اكثر من ثلاثين سنة متدرجة من مدرسة لغة عربية الى وزيرة مرورا بعدد من الوظائف والمسؤوليات كان اخرها وكيلة وزارة التربية والتعليم لمدة ست سنوات.
ومع انها تقر بانها لم تكن تتوقع ان تنادى بلقب "معالي الوزيرة" ذات يوم فانها كانت دائما تعتقد حسب قولها ان "من حق المرأة تقلد مسؤوليات عالية في الدولة اذا كانت تتوافر فيها الصفات التي تؤهلها لذلك".
وتعد الوزيرة القطرية الجديدة انها "لن تميز في العطاء بين مدارس البنين ومدارس البنات"، الا انها تتحفظ قليلا في الاجابة على سؤال حول ما اذا كانت ستعمل على الغاء الفصل في المدارس بين الجنسين، و تقول انه "من المبكر جدا الحديث عن هذا الموضوع".
وتضيف ان "القرارات التي اتخذت وتتخذ في وزارة التربية تاتي من الواقع بمشاركة المرأة في عملية صنع القرار فليس هناك فصل بين المرأة واخيها الرجل" وتقول ان "هناك لقاءات دائمة يشترك فيها الجنسان".
والوزيرة شيخة المحمود هي ايضا "ام خالد" كما يطيب لصديقاتها ان ينادينها لانها ام لولدين وبنتين من زوجها الراحل محمد بن سيف المعضادي مدير البريد القطري سابقا.
وتضيف "كما درجت على العمل به دائما فقد تشاورت مع ابنائي قبل قبولي بمنصب الوزيرة، ووجدت منهم كل تشجيع".
وتجد "ام خالد" وسط زحمة المسؤوليات وقتا يوميا "مقدسا" لعائلتها، لكنها تتحسر اليوم على عدم وجود الوقت الكافي لممارسة هوايتها في المطالعة، وقرض الشعر.
وهي تقول انها تحب ان توثق اللحظات الانسانية بالشعر "مثل موقف توديع صديقة عزيزة مثلا".
عن اولوياتها في الوزارة تفضل التمهل وتقول "سوف اركز كل طاقتي على تخريج اجيال قطرية متوائمة مع تطور التعليم في العالم".
من جهتها تقول شيخة الجفيري التي كانت اول امرأة خليجية تنتخب لعضوية المجلس البلدي في قطر ان "الوزيرة الجديدة مثال للدقة، وعلى درجة عالية من الكفاءة" وهي "المرأة المناسبة في المكان المناسب".
ويصف الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية تعيين شيخة المحمود في الوزارة بانه "مفخرة لدول الخليج قاطبة" مؤكدا انه "من المؤيدين لان تتولى المرأة في الخليج مراتب متقدمة ولم لا حتى منصب امين عام مجلس التعاون".
وجاء تعيين اول امرأة وزيرة في قطر بعد ايام على الاستفتاء الشعبي الذي اقر اول دستور لقطر في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.
واكد الدستور القطري الاول منذ 1971 والذي اقر في 29 نيسان/ابريل بعد استفتاء عام، على حق المرأة القطرية بان تنتخب وبان تنتخب واقام حياة برلمانية عبر انشاء مجلس شورى من 45 عضوا ينتخب ثلثاه بالاقتراع المباشر.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عين امير قطر شقيقته الشيخة حصة بنت خليفة بن حمد آل ثاني نائبة لرئيس مجلس ادارة المجلس الاعلى لشؤون الاسرة بدرجة وزير، الا انها لم تتسلم اي منصب حكومي.
كما وصلت امرأة الى المجلس البلدي في قطر اثر الانتخابات التي جرت في نيسان/ابريل الماضي.
وشاركت النساء للمرة الاولى في الانتخابات البلدية في آذار/مارس 1999.
واصبحت قطر الدولة الخليجية الاولى التي تتسلم فيها امرأة منصبا وزاريا.
في عمان، عين السلطان قابوس بن سعيد في آذار/مارس الماضي رئيسة للسلطة العامة للشؤون الحرفية، مع درجة وزير.
وتشغل امرأتان مقعدين في المجلس الاستشاري العماني، وقد انتخبتهما هيئة مؤلفة من رؤساء القبائل والاعيان من كل انحاء السلطنة.