القوات الاميركية لم تفعل شيئا لحماية الآثار العراقية

دوني جورج بصحبة وزيرة التراث البريطانية تيسا جويل

لندن - أعرب مسئولو المتحف الوطني العراقي الذي تعرضت آثاره الفنية الفريدة إلى أضرار بالغة بسبب عمليات النهب التي شهدتها بغداد بعد انتهاء الحرب عن انتقادهم العنيف لموقف الولايات المتحدة خلال مؤتمر صحفي عقد في لندن.
وقال رئيس الباحثين في المتحف دوني جورج أمام المؤتمر الذي عقد في المتحف البريطاني لمناقشة كيفية إصلاح بعض الاضرار التي تعرضت له، أن القوات الاميركية في بغداد كان بإمكانها وقف عمليات النهب، لو كانت قد أوقفت دبابة على مسافة 50 مترا فقط أمام المتحف.
وأضاف جورج أن مسئولي المتحف طلبوا مساعدة القوات الاميركية.
وتابع "أنهم كانوا سينقذونه إلا أنهم قالوا أن ليس لديهم أوامر لذلك ووقفوا بعيدا عنه لمدة ثلاثة أيام".
ولم يستبعد جورج احتمال أن يكون الجنود الاميركيون قد فشلوا في اتخاذ إجراء عن عمد وأضاف "ربما كان الامر مقصودا". وقال جورج "وفي اليوم الاول الذي دخلوا فيه البلاد، قاموا بتأمين وزارة النفط التي خضعت لاجراءات أمنية كافية، غير أنهم لم يفعلوا شيئا لحماية التاريخ العراقي".
وتسعى منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لاقامة بنك معلومات لتسجيل التفاصيل الخاصة بكافة الآثار الفنية التي فقدت، حتى تتمكن الشرطة ومسئولو الجمارك في مختلف أنحاء العالم بالتحري عن البضائع بسرعة لمعرفة ما إذا كانت مهربة أو لا.
وقال المدير العام لليونسكو كويشيرو ماتسورا في بيان له أمام المؤتمر أنه سيكون هناك تعاون وثيق مع الشرطة الدولية (الانتربول).