أبل تحقق المعادلة الصعبة في ترويج الموسيقى الرقمية

آي بود: 7500 مقطوعة واغنية في جيبك

سان فرانسيسكو – يبدو أن الموسيقى الرقمية في طريقها لتحقيق أرباح مالية بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها شركات الإنتاج الموسيقي خلال السنوات الماضية وذلك بعد أن أعلنت شركة أبل عن تقديم خدمات الموسيقى الرقمية ليستمع إليها الجمهور على أجهزة الكمبيوتر أو على جهاز محمول في مقابل مادي بسيط.
واعلنت أبل عن الخدمة الجديدة بتكاليف منخفضة جدا وبطريقة شرعية يمكن من خلالها تسويق الإنتاج الموسيقي على المستوى العالمي.
وتعتقد هيلاري روزن المديرة التنفيذية لاتحاد شركات الإنتاج الموسيقي في أميركا أن شركة أبل استطاعت تحقيق المعادلة الصعبة من خلال تصنيع أجهزة جذابة سهلة الاستعمال والتسويق مع تحقيق مبيعات مشروعة للإنتاج الموسيقي، خاصة وأن هناك علاقة مشتركة بين صناع الأجهزة الإلكترونية والكمبيوتر ومنتجي الموسيقى حيث ترى شركات تصنيع الأجهزة الإلكترونية أن الموسيقى أصبحت طريق جديد لتسويق مبيعاتهم من الأجهزة، الأمر الذي دفعهم لتحديث منتجاتهم.
بينما رأت شركات الإنتاج الموسيقي أن التقنية الحديثة شجعت المستهلكين على نسخ الألبومات الموسيقية والاشتراك في خدمات الإنترنت.
ويرى المحلل بريت إبود أن شركة أبل تستطيع أن تحقق مبيعات كبيرة من خلال جهاز عازف الموسيقى الجديد "آي بود" والذي من المتوقع أن تنتج منه أجيال جديدة لأن أمامها سوق جديدة وطلب كبير على أجهزتها بعد أن أغلقت الأحكام القضائية خدمات تنزيل الموسيقى المجانية من على الإنترنت مثل نابستر وكازا والتي كانت تضم عشرات الملايين من المشتركين.
ويتوقع محللو سوق الموسيقى والتقنية أن خدمة أبل ستسمح لمستعملي كمبيوتر الماكنتوش تنزيل الأغاني من الإنترنت ليتمكنون من الاستماع إلى الأغاني من خلال أجهزة الكمبيوتر أو على جهاز عازف الموسيقى الجديد "آي بود".
ويرى فيليب لاي، وهو محلل للاعلام الرقمي في شركة رايموند جيمس الأمريكية، أن وجود عازف الموسيقى الذي تنتجه أبل في الأسواق سيساعد على نمو سوق خدمات الموسيقى الرقمية إلى أكثر من حدود شركة أبل وقاعدة مستخدميها حيث سيدفعون الإنتاج الموسيقي إلى العالم بأكمله.
كما سيزيد من وعي الجمهور بأن هناك بدائل شرعية لخدمة "كازا" بالإضافة إلى قلة تكاليف تنزيل الأغاني التي ستدفعهم إلى مزيد من استخدام عازف أبل بدلا من الاشتراك الشهري.
وأضاف فيليب أن اتجاه شركة أبل لتصنيع عازف موسيقى سيضعها على أول الطريق لتكون شركة إعلامية رقمية من الطراز الأول وهو ما سيتضح خلال العشر سنوات القادمة.
وتعرض ابل الاغاني والموسيقى مقابل دولار للاغنية او المقطوعة، و10 دولارات للالبوم. كما تتيح التقنية الجديدة للمستخدم ان يسجل الموسيقى المشتراة بهذه الطريقة على اسطوانات ليتمكن من سماعها على الاجهزة العادية.
ويستطيع المستخدم تسجيل 10 نسخ من الاسطوانات دون الحاجة الى اية تقنية اضافية، وهي الطريقة التي تراهن من خلالها شركات الموسيقى على الحد من انتشار الموسيقى المقرصنة.