مراقبون دوليون يتحدثون عن انتهاكات خطيرة في الانتخابات اليمنية

سلوك رجال الأمن اليمنيين لم ينل استحسان المراقبين

صنعاء - ذكر المعهد الوطني الديمقراطي، وهو منظمة أمريكية غير حكومية، الثلاثاء أن انتهاكات خطيرة صاحبت الانتخابات اليمنية ولكنه وصفها بأنها "خطوة مهمة" نحو الديمقراطية.
وقال المعهد في تقرير أولي حول الانتخابات التي جرت الاحد، إن "عددا كبيرا من الخروقات الخطيرة كانت واضحة في الانتخابات اليمنية".
وكان المعهد قد أرسل وفدا من 30 مراقبا دوليا لمتابعة الانتخابات، التي تظهر نتائجها الاولية أن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أحرز تقدما كبيرا فيها.
وقال المعهد إن مراقبيه "لاحظوا صنوفا من الانتهاكات لقانون الانتخابات، بما فيها الترهيب السياسي وتصويت صغار السن والسلوك غير المناسب من قبل قوات الامن، وشراء الاصوات".
وصرح رئيس الوفد ليزلي كامبل، المسئول عن برامج المعهد في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، بأن مراقبي المعهد رصدوا محاولات من قبل حزب المؤتمر الحاكم لوقف فرز الاصوات في دوائر ظهر فيها تقدم مرشحي أحزاب أخرى.
وأضاف كامبل في مؤتمر صحفي في صنعاء أنه "في عدد كبير من لجان فرز الاصوات، كانت سلامة عملية الفرز محل تساؤل بسبب تصرفات ممثلي المؤتمر الشعبي العام الذين أوقفوا الفرز بخروجهم من اللجان عندما كان يلوح فوز (مرشح) حزب آخر".
واعتبر أن "ثقة العامة بالتزام اليمن بالديمقراطية يمكن أن تهتز" ما لم يتم "التعامل مع تلك المخالفات بفعالية وبشكل مستديم"، لكن الوفد أكد في بيانه أن الانتخابات كانت "خطوة مهمة أخرى في طريق اليمن نحو الديمقراطية" وأن "إجراءات الاقتراع قد تمت إدارتها بصورة جيدة عموما".
ولا تزال اللجان الانتخابية تواصل فرز أصوات الناخبين بعد 48 ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع .
وأظهرت نتائج أولية أعلنتها اللجنة المركزية للانتخابات الاثنين حصول حزب المؤتمر الذي يتزعمه الرئيس علي عبد الله صالح على أغلبية تجاوزت ثلثي مقاعد البرلمان البالغ عددها 301 مقعدا.
وحسب تلك النتائج، فإن حزب التجمع اليمني للاصلاح الاسلامي المعارض فاز بأكثر من 50 مقعدا. وجاء الحزب الاشتراكي اليمني ثالثا بنحو عشرة مقاعد.
وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات خالد الشريف الثلاثاء أن الاشتباكات التي وقعت يوم الاقتراع بين أنصار لمرشحين متنافسين خلفت ثلاثة قتلى و14 جريحا.
وتنافس 20 حزبا في الانتخابات، لكن من المتوقع أن يحصل ثلاثة منها فقط على عدد يعتد به من مقاعد البرلمان، وهي أحزاب المؤتمر والاصلاح والاشتراكي.