وولسي: على مبارك وآل سعود ان يشعروا بالقلق

يحوز على عقل الرئيس بوش

لوس أنجلوس - نقل تقرير ليلة الخميس/الجمعة عن رئيس الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي إيه) السابق جيمس وولسي قوله لطلاب جامعيين في لوس أنجلوس أن الولايات المتحدة تخوض الان "الحرب العالمية الرابعة" وأن نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط لا بد أن يجعل دولا مثل مصر والسعودية تشعر "بالقلق".
وكان وولسي صريحا على نحو مثير للدهشة في تحذيره للرئيس المصري حسني مبارك والاسرة المالكة السعودية من أن الديمقراطية وفق الاسلوب الامريكي آتية في الطريق.
وقال وولسي "نريدكم أن تشعروا بالقلق، وأن تدركوا الان للمرة الرابعة خلال مائة عام أن هذه الدولة (الولايات المتحدة) وحلفاءها ماضون قدما، وأننا نقف في صف أكثر من تخشونهم، يا عائلة مبارك والاسرة المالكة السعودية: نحن نقف في صف شعبكم".
وأضاف قائلا "في الوقت الذي نمضي فيه قدما باتجاه شرق أوسط جديد خلال السنوات وأعتقد العقود القادمة.. فسوف نجعل الكثيرين في غاية القلق. ويجب أن يكون رد فعلنا هو: هذا جيد".
وفي حديثه أمام الطلبة في جامعة كاليفورنيا، وصف وولسي، وهو من المحافظين الجدد، الحرب الباردة بأنها الحرب العالمية الثالثة وقال "هذه الحرب العالمية الرابعة" ستدوم لبعض الوقت، وفقا لما ذكرته شبكة سي.إن.إن الاخبارية.
وقال إن الحرب الجديدة هي في الواقع ضد ثلاثة أعداء: حكام إيران الدينيين و"الفاشستيين" في العراق وسوريا والمتطرفين الاسلاميين مثل تنظيم أسامة بن لادن.
واستطرد قائلا "أعتقد أنها ستستمر لفترة أطول كثيرا من الحربين العالميتين الاولى والثانية. ونأمل ألا تصل إلى مدة الحرب الباردة التي استمرت أكثر من أربعة عقود كاملة".
وورد اسم وولسي في تقارير إخبارية باعتباره مرشحا محتملا لمنصب رئيسي في عملية إعادة تعمير العراق بعد الحرب.
وقال وولسي أمام 300 طالب أن "الاعداء الثلاثة" يشنون حربا ضد الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة ولكن الولايات المتحدة "تنبهت أخيرا".
ورأس وولسي وكالة سي.آي.إيه في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون.
وأشار تقرير مؤخرا إلى أن المستشارين المدنيين من المحافظين الجدد مثل وولسي لهم صوت مسموع لدى إدارة بوش فيما يتعلق بسياستها الخارجية الراهنة.
وصاغ نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه بول وولفويتز مبادرات في السياسة الخارجية اعتمادا على النصائح التي يقدمها باستمرار المفكرون اليمينيون، حسبما أشار تقرير خاص عن السياسة الخارجية نشر في مجلة فورين بوليسي إن فوكس.
وقال الكاتبان توم باري وجيم لوب في المجلة التي تنتمي لتيار المحافظين الجدد إن منظمات مثل مشروع القرن الامريكي الجديد (بي. إن.إيه.سي) ومركز الامن القومي ومعهد أميركان انتربرايز "قد خططت بنجاح ما وصفه سفير الولايات المتحدة السابق لدى الامم المتحدة ريتشادر هولبروك بأنه «تغيير جذري في 55 عاما من تقليد الحزبين»".
وفي شهر أيلول/سبتمبر عام 2000 أصدرت منظمة بي.إن.إيه.سي، "خطتها الامنية" الاستراتيجية بشأن ضرورة "أن تمارس الولايات المتحدة زعامتها الدولية لتقديم قوتها العسكرية".
وتضمنت وثيقة المنظمة لعام 2000 التي حملت عنوان "إعادة بناء دفاعات أمريكا" نقاطا منها: - "زيادة نفقات الدفاع بإضافة مبلغ يتراوح من 15 إلى 20 مليار دولار إلى إجمالي النفقات"
- "الحاجة إلى تطوير عائلة جديدة من الاسلحة النووية مصممة للتعامل مع مجموعات جديدة من الاحتياجات العسكرية. وشكت المنظمة من أن الولايات المتحدة توقفت فعليا عن تطوير أسلحة نووية أكثر أمانا وفعالية"
- على الولايات المتحدة "أن تسعى لاقامة شبكة من «قواعد الانتشار» أو «قواعد العمل الامامية» لزيادة مدى القوات الحالية والمستقبلية" مشيرا إلى الحاجة لتجاوز أوروبا الغربية وشمال شرق أسيا لزيادة الوجود العسكري الدائم في جنوب شرق أسيا "ومناطق أخرى في شرق آسيا". ومن الضروري "التعامل مع صعود الصين إلى وضع قوة عظمى".
- "المهام العسكرية الرئيسية" اللازمة "للحفاظ على باكس أمريكانا" و"قرن 21 أحادي القطب" هي كالتالي: تأمين وتوسيع مناطق السلام الديمقراطي ومنع ظهور قوة عظمى جديدة منافسة وحماية المناطق الرئيسية (أوروبا وشرق أسيا والشرق الاوسط) واستغلال تحويل الحرب".
وذكرت الوثيقة التي نشرت في أيلول/سبتمبر 2000 "إن عملية التحول يرجح أن تكون طويلة في ظل غياب أحداث محفزة أو متعلقة بكوارث، مثل بيرل هاربور".