توغل مزدوج للجيش الاسرائيلي في جنين ومخيم النصيرات

مسلحون فلسطينيون في مخيم جنين اثناؤ تظاهرة مؤيدة للعراق

جنين - قامت وحدات مدرعة من الجيش الاسرائيلي صباح الجمعة بعمليتي توغل، احداهما في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية والاخرى في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة حيث جرح سبعة فلسطينيين، كما افادت مصادر طبية فلسطينية.
من جهة اخرى، منع الجيش الاسرائيلي الجمعة، ولليوم الثالث على التوالي، نحو الف فلسطيني من مخيم طولكرم للاجئين بشمال الضفة الغربية من العودة الى منازلهم.
وقد جمع هؤلاء الفلسطينيون الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و45 عاما الاربعاء للتحقق من هوياتهم في ملعب مدرسة في المخيم الذي تديره وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) التي رفعت احتجاجا رسميا على عملية الاستيلاء على مكاتبها.
وعبر متحدث عسكري اسرائيلي عن "اسفه" للمضايقات التي تسبب بها هذا الاجراء غير المسبوق على السكان المدنيين، لكنه اكد ان "مكافحة الارهاب"، ولا سيما التصدي لمخططات تنفيذ عمليات انتحارية، تجعله امرا ضروريا.
وقد اعتقل 16 فلسطينيا، بينهم مسؤول عسكري لحركة فتح في المنطقة يدعى هادي الهمشري، خلال العملية التي يتوقع ان تنتهي في الساعات المقبلة، بحسب الاذاعة الاسرائيلية العامة.
واكد مصدر امني فلسطيني اعتقال الهمشري موضحا انه مسؤول في كتائب شهداء الاقصى ومضيفا ان قائدا عسكريا من حركة الجهاد الاسلامي اعتقل ايضا.
وافادت مصادر امنية فلسطينية ان رتلا من الدبابات وسيارات الجيب يضم خمسا وعشرين آلية دخل الى مدينة جنين والمخيم المجاور لها.
وحصل تبادل لاطلاق النار مع مقاتلين فلسطينيين فيما فرض الجيش نظام حظر التجول على القطاع.
وامس تظاهر قرابة عشرة آلاف فلسطيني في جنين للتعبير عن دعمهم للعراق لمناسبة الذكرى الاولى لمعركة جنين ضد الجيش الاسرائيلي.
وقد سار المتظاهرون وهم يرفعون مئات الاعلام الفلسطينية وصورا للرئيس العراقي صدام حسين ورايات مختلف الفصائل الفلسطينية، فيما كان ناشطون مسلحون يطلقون النار في الهواء.
وكانت معركة جنين، الاكثر دموية منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000، اسفرت في نيسان/ابريل 2002 عن استشهاد 53 فلسطينيا و23 جنديا اسرائيليا وواجهت اسرائيل بسببها حملة استنكار على الساحة الدولية.
وقد اكد مصدر عسكري اسرائيلي عملية التوغل مشيرا الى انها ترمي الى تفادي حصول هجمات.
وفي قطاع غزة، توغل الجيش الاسرائيلي في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة وحاصر عددا من المنازل وسط اطلاق النار.
وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان سبعة فلسطينيين اصيبوا برصاص وشظايا القذائف التي اطلقها الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة.
وقال الطبيب احمد رباح مدير مستشفى "شهداء الاقصى" في دير البلح ان "سبعة مواطنين تتراوح اعمارهم بين 14 و47 عاما اصيبوا برصاص وشظايا القذائف الاسرائيلية خلال التوغل في مخيم النصيرات".
ووصف رباح حالة الجرحى بانها "بين متوسطة وطفيفة ونقلوا جميعا الى المستشفى للعلاج".
وذكر شهود عيان ان الجيش انسحب صباحا بعد ان قام بتخريب طريق بالجرافات.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي هذه العملية التي بدأت قبل بزوغ الفجر مؤكدا انها رد على اطلاق نار فلسطيني جرى الخميس في هذا القطاع.
و قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس انها "اعطبت دبابة صهيونية بعبوة جانبية موجهة اثناء التوغل في مخيم النصيرات"، مضيفا "قد شوهدت دبابة الاحتلال والنيران تشتعل فيها".
كما اعلن البيان نفسه ان اعضاء القسام اطلقوا مجموعة من صواريخ القسام (1) على مستوطنة نتساريم وذلك "في رد سريع وعاجل على اقتحام مخيم النصيرات".
من جهة أخرى ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اتهما الخميس اسرائيل بـ"انتهاز" الحرب على العراق لارتكاب مزيد من اعمال العنف ضد الفلسطينيين.
وقالت الوكالة ان الزعيمين اكدا خلال محادثات هاتفية "ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لوقف انتهاز اسرائيل الحرب ضد العراق لارتكاب مزيد من اعمال العنف والارهاب ضد الشعب الفلسطيني فى الاراضى المحتلة"
واضافت ان مبارك وعبد الله الثاني "تبادلا الرأى حول الجهود العربية على الساحة الدولية بالنسبة للحرب الجارية ضد العراق".
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية اعلنت في تقرير نشر امس الاربعاء ان اكثر من مئة فلسطيني، بينهم 26 طفلا، قتلوا في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال شهر اذار/مارس برصاص الجيش الاسرائيلي.