نجوم اميركيون يدفعون ثمن معارضتهم للحرب

لوس انجليس- من آنا كوينسا
مادونا تنتقد الحياة الاميركية

بدأ العديد من نجوم الموسيقى والسينما الاميركيين من مادونا وشون بين وديكسي تشيكس وسوزان ساراندون الذين تجاسروا على معارضة الحرب علنا في دفع ثمن موقفهم، مما ارغم بعضهم على التراجع وتقديم اعتذارات وتبريرات.
واخر هؤلاء النجوم المغنية الشهيرة مادونا التي اضطرت الى التخلي عن توزيع الفيديو كليب لاسطوانتها الاخيرة "اميريكان لايف" (الحياة الاميركية) في الولايات المتحدة، وهو يعكس عداء صريحا للحرب.
وقالت مادونا مبررة قرارها في بيان نشر على موقعها على الانترنت "قررت عدم توزيع الفيديو كليب الجديد فقد صور قبل الحرب ولا اعتقد انه من المناسب اطلاقه في الوقت الحاضر".
واكدت مادونا "احترامها للقوات المسلحة التي تدعمها وتصلي من اجلها".
وتظهر المغنية في الفيديو كليب لاغنية "اميركيان لايف" التي اعطت اسمها لاسطوانتها الجديدة وهي تغني باللباس العسكري على خلفية انفجارات "اعيش الحلم الاميركي". وتلقي المغنية في نهاية الشريط قنبلة يدوية على شبيه للرئيس الاميركي جورج بوش، فلا يكترث لها بل يتناولها ويشعل بها سيجارا.
واثار الشريط لدى تصويره انتقادات شديدة.
وردت مادونا آنذاك على هذه الحملة مؤكدة انها "تؤيد السلام" من دون ان تكون "معارضة لبوش او مؤيدة للعراق". واوضحت في نهاية الاسبوع الماضي "كتبت اغنية وصورت فيديو كليب يعبران عن مشاعري حيال ثقافتنا وقيمنا، حول اوهام الحلم الاميركي الذي لا يزال العديد من الناس يؤمنون به".
واتخذت مادونا قرارها خشية ان تتأثر حياتها الفنية بالمشاعر المناهضة للحرب التي عبرت عنها في فترة شهد فيها الاحساس الوطني الاميركي تجددا.
ورأت شيري بيبيتش جيفي استاذة الاعلام في جامعة كاليفورنيا الجنوبية "انها في نهاية الامر سيدة اعمال ورأت ما حصل لفريق ديكسي تشيكس".
وتتعرض المغنيات الثلاث في فريق "ديكسي تشيكس" الرائج لحملة انتقادات عنيفة بعد ان نددت خلال حفلات موسيقية بالرئيس جورج بوش.
واعلنت ناتالي ماينز احدى المغنيات الثلاث على المسرح في العاشر من آذار/مارس انها تشعر بـ"العار" لكونها تتحدر من ولاية تكساس مثل الرئيس الاميركي.
وازاء الاستنكار الذي اثاره كلامها، اضطرت المغنية الى تقديم اعتذارات علنية. ونشرت على موقع الفرقة على الانترنت "بصفتي مواطنة اميركية اقدم اعتذاراتي للرئيس بوش لان ملاحظتي لم تكن مؤدبة كثيرا".
وبعد "اعلان لندن" ذاك، تراجعت مبيعات الاسطوانة الاخيرة للفرقة بعنوان "هوم" فهبطت من 124 الفا الى 72 الفا في الاسبوع.
ولم توفر الحملة الممثلين الذين انتقدوا بوش. فقد اضطرت النجمة سوزان ساراندون الناشطة سياسيا الى الغاء لقاء خيري كان من المحتمل ان يثير "انقسامات".
وبعد ان اعلن داستن هوفمان خلال حفل خيري في شباط/فبراير في برلين انه "يعارض مواقف الحكومة الحالية"، قرر الغاء كلمة كان من المقرر ان يلقيها من اجل السلام في لوس انجليس بعد ان تلقى رسائل تهديد.
وتلقى الممثل الاسباني الاصل مارتن شين الذي يمثل دور الرئيس الاميركي في المسلسل "في البيت الابيض" سيلا من رسائل الاحتجاج بعد ان طالب بمنح المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق مزيدا من الوقت.
ومارتن شين هو بالتأكيد الممثل الاكثر نشاطا من اجل السلام. وقد دعا الاميركيين في اعلان تلفزيوني الى الاتحاد ضد الحرب.
وقال الممثل الشهير شون بين الذي اثار ضجة بقيامه بزيارة الى العراق قبل بضعة اسابيع من اندلاع الحرب انه استبعد من دور في احد الافلام نتيجة موقفه السياسي.
اما المخرج مايكل مور الذي استفاد من اللحظات المتاحة له لدى فوزه بجائزة الاوسكار لافضل فيلم وثائقي ليصيح "العار عليك سيد بوش"، فقوبل بصيحات استنكار من قسم من الحضور الذي ضم ابرز وجوه الصناعة السينمائية الهوليوودية.