الملجأ المحصن للرئيس العراقي

قصف يومي على موقع الملجأ داخل المجمع الرئاسي

دبي - اكدت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى ان القصف الذي طال مرات عدة مجمع القصر الجمهوري الرئاسي الواقع في وسط بغداد استهدف ملجأ الرئيس العراقي صدام حسين الموجود تحت القصر والذي يقول مهندس سويسري عنه انه محصن ضد الاسلحة النووية الا انه قد لا يصمد امام الاسلحة التقليدية.
ويقول المهندس المعماري الالماني كارل برند ايسر الذي شارك في تصميم الملجأ ان سماكة جدران الملجأ تبلغ ثلاثة امتار ويمكن ان تتحمل درجة حرارة تصل الى 300 درجة مئوية ويمكن ان تقاوم اي شيء باستثناء ضربة مباشرة بسلاح نووي بحجم القنبلة التي دمرت هيروشيما.
وقد تولت شركة المانية بناء الملجأ في بداية الثمانينات وتبلغ مساحته الاجمالية 1800 متر مربع.
ويعرض موقع شركة شيلتكس التي يعمل فيها ايسر اربع صور لما يقول انه الملجأ، مشيرا الى انه يتمتع بافضل المواصفات وبتقنيات حديثة ويتسع لـ120 شخصا.
وتظهر الصور مركز القيادة في الملجأ وغرفة نوم رئاسية وجزءا من نظام تكييف الهواء ومخبأ.
والى جانب هذا الملجأ، تحدثت معلومات عن ان الرئيس العراقي أنشأ ملجأين آخرين في العاصمة للسماح لقيادة الجيش بالصمود لمدة ستة اشهر.
وأحد الملجأين موجود قرب المقر العام لسلاح الجو العراقي في جنوب العاصمة، وهي منطقة تتعرض للقصف باستمرار من قوات التحالف الاميركي البريطاني منذ بداية الحرب في 20 آذار/مارس.
ويرى المهندس السويسري المتخصص في بناء هذه الملاجئ اريك بازر انه اذا كانت ملاجئ الرئيس العراقي مجهزة بشكل جيد لمقاومة الاسلحة البيولوجية والنووية والكيميائية، الا انها قد لا تتمتع بالمقاومة ذاتها في مواجهة الاسلحة التقليدية.
ويقول اريك بازر لصحيفة "سونتاغس بليك" السويسرية ان هذه الملاجئ ليست مطمورة تحت الارض بالشكل الكافي الذي يحميها من الاسلحة التقليدية التي ازدادت كثيرا قوتها التدميرية في السنوات الاخيرة.
وتملك الولايات المتحدة قنبلة "جي بي يو 28" القادرة على اختراق سبعة امتار من الاسمنت المسلح او ثلاثين مترا من التراب قبل ان تنفجر.
وتم صنع هذه القنبلة على عجل في 1990-1991 قبل حرب الخليج مباشرة، واستخدمت للمرة الاولى خلال ليلة 27-28 شباط/فبراير 1991 عندما القيت اثنتان منها على ملجأ للقيادة العسكرية العراقية قرب بغداد.
ولدى وزارة الدفاع العراقية قنبلة اخرى من طراز "بي ال يو-116" تزن طنا ومعدة للانفجار على عمق محدد لها سلفا.
الا ان لا شيء يؤكد ان صدام حسين الذي يقول الاميركيون والبريطانيون انه قتل او جرح خلال عمليات القصف الجوي الاولى في 20 آذار/مارس لجأ فعلا الى ملجئه الحصين. ولعله بكل بساطة موجود في بيت عادي في ضاحية من ضواحي بغداد.
وقد سرت شائعات عن مكوثه في بيت كهذا في 1991.