تركيا تسمح لواشنطن باستخدام أراضيها لتوفير الامدادات لقواتها

هل هي محاولة لفتح الجبهة الشمالية؟

انقرة - اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء ان الحكومة التركية وافقت على السماح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها لتزويد قواتها المتواجدة في العراق بالامدادات.
وقال باول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غول "لقد تمكنا من حل كافة المسائل المعلقة الخاصة بتزويد تلك الوحدات بالامدادات عبر تركيا".
وتباحث باول الذي يرافقه ممثل واشنطن لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاد مع غول حول الوضع في شمال العراق الى حيث كانت انقرة تنوي ارسال قوات.
وتعارض واشنطن والفصائل الكردية التي تسيطر على كردستان العراق ارسال قوات تركية مخافة حدوث مواجهات مع الجنود الاتراك.
وقد تظاهر مئات الاتراك مسلحين بالبيض والدهان الاحمر الاربعاء ضد السياسة الاميركية وضد الحرب على العراق امام مقر الحكومة ووزارة الخارجية لدى وصول كولن اليها.
وتم نشر عشرات من رجال الشرطة وسيارة مصفحة حول مقار الحكومة، حيث التقى باول وزير الخارجية عبدالله غول ورئيس الوزراء طيب رجب اردوغان. كما تم تعزيز الانتشار الامني في العاصمة وحول السفارة الاميركية. وتولى عناصر من الاجهزة السرية مرافقة موكب باول مسلحين ببنادق رشاشة.
واعتقلت الشرطة اعتقلت نحو خمسين متظاهرا، ومعظمهم من الطلاب، امام وزارة الخارجية قبل دقائق من وصول باول، بعد ان بدأ المتظاهرون بالقاء البيض على قوى الامن.
ورغم توقيفهم، استمر المتظاهرون بالصراخ "باول مجرم، اخرج من بلادنا"، و"لن نكون جنودا اميركيين".
وتجمع نحو 500 متظاهر معظمهم من احزاب يسارية امام مقر رئيس الوزراء، لكن الشرطة تمكنت من ابقاء المتظاهرين على مسافة من المبنى، وهم يهتفون "باول عد الى بلادك" و"الهزيمة للامبريالية".
ومع ذلك، تمكن اربعة من المتظاهرين من الافلات من الطوق الامني والقوا زجاجات تحتوي على دهان حمراء على الارض، فاعتقلتهم الشرطة فورا.
وساهمت معارضة الرأي العام التركي للحرب على العراق في جعل البرلمان التركي يرفض الشهر الماضي السماح بنشر قوات اميركية على الاراضي التركية لفتح جبهة في شمال العراق.
والتقى باول كبار المسؤولين الاتراك بهدف ازالة التوتر الذي يشوب العلاقات بين البلدين.