حصار البصرة: هل يكون صورة مصغرة لمعركة بغداد؟

قاعدة السيلية (قطر) - من ستيفن كوتس
المدنيون العراقيون يدفعون ثمن الحصار على البصرة

يرى المحللون العسكريون ان حصار مدينة البصرة العراقية في جنوب العراق وهي مطوقة منذ اكثر من اسبوع يمكن ان يشكل للقوات الاميركية والبريطانية نموذجا ولو مصغرا لمعركة بغداد المقبلة.
ويتوقع الكثير من المحللين حمام دم في المعركة التي ستخوضها قوات التحالف مع وحدات النخبة التي اعدها الجيش العراقي للدفاع عن بغداد.
وتقول القوات البريطانية التي تحاصر البصرة كبرى مدن الجنوب العراقي على بعد 500 كلم من العاصمة العراقية، انها على وشك الاستيلاء على المدينة مع تفادي معارك شوارع مكلفة.
وتعمد القوات البريطانية بعد حصار المدينة الى ما تسميه "ضربات جراحية" وغارات على رموز سياسية للحكومة. وهو مشهد قد يكون صورة لما ينتظر قوات التحالف على ابواب بغداد.
الكولونيل كريس فيرنون المتحدث العسكري باسم القوات البريطانية اوضح السبت للصحافيين في الكويت ان "القصف وضرب البنى التحتية لحزب البعث في البصرة تشكل حاليا هدفا لمجهودنا العسكري".
وقامت دبابات بريطانية بالتوغل في المدينة لنسف تمثال لصدام حسين واسكات التلفزيون المحلي الذي يستخدمه حزب البعث الحاكم.
وقال متحدث مدني باسم القوات البريطانية "اننا نقوم بعمليات تستهدف بصورة اساسية اعضاء حزب البعث من اجل خلق هوة بين الحكومة والشعب".
وفي الوقت الذي تضرب فيه البنى التحتية في البصرة تقوم القوات البريطانية بتوزيع المساعدات الانسانية على السكان لكسب تعاطفهم.
وسقط الاثنين المقر العام لحزب البعث في البصرة وهو يقع في حي البعث وقال الجنود البريطانيون انهم تركوا الناس تدخل المقر وتستولي على ما فيه من مواد غذائية مخزنة.
الى ذلك قام البريطانيون بنصب اذاعة متحركة تبث اغاني عربية تقليدية ورسائل بالعربية بين حين اخر تؤكد ان ايام الحكومة العراقية في العراق باتت معدودة.
ولا شك ان الاستيلاء على البصرة سيكون اول نصر كبير تحققه قوات التحالف، لكن هذه القوات وبعد انقضاء ما يقارب الاسبوعين على الرصاصة الاولى لم تفلح في السيطرة على اي مدينة مهمة رغم تقدم جنود المارينز في الصحراء وبلوغهم مناطق لا تبعد اكثر من 100 كلم عن بغداد.
وكان خبراء التخطيط في التحالف توقعوا انتفاضة شعبية في البصرة كبرى مدن الجنوب الشيعي التي تعد مليون و 200 الف نسمة.
وقال قائد لواء المغاوير الثالث الجنرال جيم دوتون "كان مقررا ان قوات التحالف التى تتقدم باتجاه بغداد ستمر مرورا بالبصرة لان المدينة ستسقط من تلقاء نفسها.
لكن التمرد لم يحدث والقوات العراقية تبدي مقاومة شرسة امام قوات التحالف.
وكان الاميركيون دفعوا الشيعة الى التمرد على بغداد بعد انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 الا ان الانتفاضة قمعت.