موسى ينتقد مساعدة الكويت على غزو العراق

موقف موسى لن يلقى ترحيبا في الكويت

القاهرة - وجه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى انتقادات الى دور الكويت معتبرا انها "يجب الا تساعد على غزو" العراق كما اتهم "قوى عربية" بأنها لا تريد تفعيل دور الجامعة.
وقد رد وزير الخارجية الكويتي على موسى بقوله انه "لا يمثل الجامعة العربية". واضاف" قد يكون لنا حساب مع هذا الرجل".
وقال موسى في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" العربية الصادرة الثلاثاء "اعذر المرارة الشديدة جدا التي يشعر بها الكويتيون منذ عام 1990 الا انني ارى انهم يجب الا يصلوا الى تمرير او المساعدة على غزو العراق".
واضاف ان "فرص وقف الحرب ضئيلة جدا لكنها لم تضع كلية (...) لكن في نفس الوقت هناك اصرار على ان الحرب ما زالت الخيار المطروح، فالعمل على وقفها ضروري لان ذلك واجب سياسي علينا جميعا".
واعرب عن خيبة امله لان "العرب ليسوا على موقف واحد ولو اتخذوا هذا الموقف لما قامت الحرب واخفاء ذلك الان مسالة غير مطلوبة وغير صحية وغير امينة (...) فالعرب في حالة ضعف كبير وطالما انهم هكذا فان ذلك ينعكس على الجامعة العربية ومستقبل الكيان العربي".
واتهم "قوى عربية" لم يذكرها بالاسم بانها "لا تريد تفعيل الجامعة بلا شك او تفعيلها بدرجة بسيطة والموضوع ليس هذا (...) وانما الجامعة نفسها بعد الانقسام الخطير" وتساءل "هل ستظل تمثل العرب ام لا بد من اعادة النظر في النظام العربي برمته"؟
واوضح انه" كامين عام للجامعة ليس مهتما بان تبقى او لا تبقى وانما بكيفية اعادة ترتيبها" مؤكدا "عدم ممانعته في تنظيم اخر او وضع نظام جديد".
يشار الى ان الرئيس المصري حسني مبارك دعا الاثنين الى وضع "آليات تنفيذية" لاقامة امن جماعي عربي متطور يواكب "روح العصر" في حين اكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى بدء مشاورات لاعادة بناء كيان "يختلف كليا" عن الجامعة العربية يتضمن "استثناء" بعض الدول تبعا "لسلبيات التجربة" السابقة.
من جهة اخرى، اعتبر موسى ان تلويح واشنطن بنشر خارطة الطريق "لا قيمة له لان مجرد نشر ورقة لن يغير من الامر شيئا والعرب ليسوا "هبل" الى هذه الدرجة فاعلان الخارطة ليس اختراقا ولن يشكل اي تأثير على السياسة العربية".
واضاف ان "ما يغير الامر هو وقف المستوطنات واعلان الخارطة مرفقة بجدول زمني محدد وضمانات من الدول العظمى ومجلس الامن ومعاقبة من سيخرج عن التنفيذ بما في ذلك اسرائيل التي تتمتع بحصانة قوية حاليا".
و"خارطة الطريقة" خطة سلام وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) وتنص خصوصا على اقامة دولة فلسطينية على مراحل بحلول العام 2005.