القوات الاميركية تقتل سبعة مدنيين عراقيين قرب النجف

القيادة العسكرية الأميركية اعتذرت عن الحادث

معسكر السيلية (قطر) - اعلنت القيادة الوسطى الاميركية في قطر ان جنودا اميركيين اطلقوا النار على سيارة رفضت التوقف عند نقطة مراقبة قرب النجف (150 كلم جنوب بغداد) مما اسفر عن استشهاد سبعة نساء واطفال عراقيين.
واوضح متحدث باسم القيادة الوسطى القومندان تشارلز اوينس ان جنودا من فرقة المشاة الاميركية الثالثة اومأوا عند نقطة للمراقبة قرب النجف الساعة 16:30 محلية (13:30 تغ) الى سيارة مدنية كانت تقترب منهم للتوقف.
واضاف انه بما ان السيارة لم تتوقف عمد الجنود الى اطلاق النار التحذيري في الهواء قبل ان يصوبوا على محرك السيارة التي كانت لا تزال تتجه نحوهم.
وتابع "واخيرا اطلقوا النار على هيكلها، وعندما فتحوا الباب وجدوا في داخلها
13 شخصا بين نساء واطفال وبينهم سبعة قتلى وجريحان اما الباقون الاربعة فكانوا سالمين".
واكد القومندان اوينس ان تحقيقا فتح حول هذا الحادث.
وفي بيان صدر في وقت لاحق جاء ان "التقارير الاولية تفيد ان الجنود ردوا وفقا للقواعد المعتمدة لحماية انفسهم".
وفيما بدا انه تضارب في التصريحات صرح جنرال اميركي الثلاثاء ان القوات الاميركية تعرب عن "اسفها العميق" بعد اطلاق النار.
وقال قائد الوحدة العسكرية المتورطة في اطلاق النار الجنرال بوفورد بلونت "نحن قلقون جدا من هذا الحادث ونشعر باسف عميق لوقوعه".
واضاف البيان "نظرا للهجمات الارهابية التي يقوم بها النظام العراقي فان الجنود تحلوا بضبط النفس بشكل كبير لتفادي خسائر بشرية لا جدوى منها".
وفي هذه المنطقة بالذات من مدينة النجف، قتل اربعة جنود اميركيين من فرقة المشاة الثالثة السبت في هجوم استشهادي نفذه عسكري عراقي فجر سيارته عند حاجز تفتيش في شمال المدنية.
وكان الجنرال تومي فرانسك اعلن ان القوات الاميركية ستعزز الاجراءات الامنية وخصوصا عند نقاط التفتيش على الطرق.
ولم يكشف الاساليب التي سيتم اعتمادها لكنه اشار الى "اجراءات بديهية" مثل ايقاف السيارات على مسافة بعيدة وانزال ركابها قبل الاقتراب منها.
واقر جنرال آخر هو فينسانت بروكس الاثنين بصعوبة مراقبة السكان المدنيين في وقت يخوض مقاتلون عراقيون معارك بالزي المدني.
واضاف "في بعض الاحوال، ان التحرك باتجاهك يمكن ان يمثل تهديدا واحيانا اخرى لا. فمن الصعب بمكان التمييز بين الحالتين".
ومرارا اكد مسؤولون كبار في القيادة الاميركية الوسطى ان الهجمات الاستشهادية"لن تؤثر على سير العمليات" العسكرية في العراق. ارتباك من ناحيتها قالت صحيفة "واشنطن بوست" الثلاثاء ان استشهاد 7 نساء واطفال عراقيين الاثنين قد يكون ناجما عن ارتباك في اوساط القيادة الاميركية.
ونقلت الصحيفة عن رجال تحت امرة الكابتن روني جونسون قولهم ان الاخير شاهد بعصبية السيارة الاتية من تقاطع تسيطر عليه الفرقة الثالثة في مشاة البحرية الاميركية.
واستخدم جونسون جهازه لابلاغ العربات المدرعة على مسافة ابعد قائلا "اطلقوا طلقات تحذيرية" ثم امر رجاله بفتح النار على محرك السيارة. وعندما لم ير اي تحرك قال "هيا ماذا تفعلون" ثم صاح "اوقفوا السيارة".
واضافت الصحيفة ان الاوامر نفذت على الفور واستهدفت القوات الاميركية السيارة بنيرانها. ثم اصدر جونسون اوامر جديدة قائلا "توقفوا عن اطلاق النار" وعندما شاهد ما حصل صاح غاضبا "ايها الاغبياء لقد قتلتم عائلة باسرها لانكم لم تطلقوا طلقات تحذيرية في وقت مبكر".
وكتبت الصحيفة ان قائد المجموعة اكد للكابتن جونسون انه اطلق طلقات تحذيرية وان السائق لم يتوقف.
واوضح متحدث باسم القيادة الوسطى الاميركية القومندان تشارلز اوينس ان جنودا اطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء ثم فتحوا النار على المحرك و"كاجراء اخير" فتحوا النار على السيارة التي لم تتوقف.
وقال الناطق ان تحقيقا فتح لكشف ملابسات الحادث.