صنع الله ابراهيم: الاسوأ قادم إذا استمرت اهانة العرب

القاهرة - من ميشال سايان
محاولة اهانة العرب قد تؤدي إلى انفجار لا يحمد عقباه

قال الكاتب المصري صنع الله ابراهيم انه يجب "توقع الاسوأ" بمواجهة الاهانات التي يتعرض لها العرب في العراق والاراضي الفلسطينية، موضحا انه انجز رواية جديدة باسم "اعراض اميركية".
واضاف ابراهيم صاحب الصوت الناعم والقامة النحيلة الذي تعرض للسجن بين عامي 1959 و 1964 بسبب انتمائه اليساري ويعتبر حاليا من ابرز المعارضين للانظمة العربية واسرائيل والولايات المتحدة "كل يوم نتعرض للاهانات من جانب اسرائيل والعجرفة الاميركية".
وتساءل "اين شرفنا واين كرامتنا؟ تذكر انه عندما وصل عبد الناصر الى السلطة في الخمسينات استخدم مرادفات مثل العزة والكرامة قبل ان يتحدث عن الغذاء الذي كان يشكل قلقا كبيرا".
وتسير تظاهرات يومية في العالم العربي ضد الحرب واسرائيل والولايات المتحدة في حين اعرب الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين عن مخاوفه من احتمال ظهور "مئة بن لادن" بعد الحرب.
وتزيد احباطات الشعوب العربية سوءا مع الحرب في العراق رغم انها ليست وليدة اليوم، حسب ابراهيم مؤلف رواية "ذات" التي تعتبر ضرورية لمن يريد اكتشاف مصر المعاصرة.
وقال ابراهيم، المقيم في شقة فيها مقاعد مغطاة بالسجاد جنبا الى جنب مع كراسي بلاستيكية تقع في منطقة هليوبوليس شمال القاهرة، "لقد خسرنا على جميع الصعد، خذ الانفتاح (قرره الرئيس الراحل انور السادات عام 1974) وسترى النتيجة وبات الاغنياء اكثر غنى. انظر اليهم اثناء مرورهم في سياراتهم الفارهة".
واضاف "كتبت رواية شرف التي تحكي تاريخ مصري اغتصبه غربي وخضع في النهاية لاغتصاب شخص مصري وطالما تساءلت لماذا اخترت بنفسي هذه النهاية لكنني اخيرا فهمت باننا كمصريين خضعنا لعملية اغتصاب من قبل الاجانب الا اننا نخضع الان لاغتصاب من قبل مصريين".
وحول الحرب الدائرة في العراق، قال "اكره نظام صدام حسين لكن هناك مقاومة وطنية والوضع في غاية الخطورة مع خطر تمدد الحرب" الى سوريا او تركيا المجاورتين.
وسيبدا ابراهيم المعترف به عالميا كاحد ابرز الكتاب المصريين، والذي غالبا ما يتم تقديمه كخليفة للحائز على جائزة نوبل للآداب نجيب محفوظ، بنشر اجزاء من روايته الجديدة بعنوان "اعراض اميركية".
والرواية مرتبطة بشكل غير مباشر بالعراق لان خلفية احداثها تدور جزئيا عام 1998 عندما شن الرئيس الاميركي السابق "بيل كلينتون هجوما على العراق".
وكان الكاتب حينها في جامعة بيركلي يدرس الاداب وقام بمراقبة المجتمع الاميركي مع "الصحافة التي اثارت قضية مونيكا لوينسكي لكي لا يتم الحديث عن المافيا ودمج المؤسسات حيث حقق الناس ارباحا كبيرة".
وعلى غرار العديد من الناس في الشرق الاوسط، وبينهم مسؤولون واعلاميون، لا يعتقد ابراهيم للحظة واحدة بان اسامة بن لادن هو المرتكب الحقيقي لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
واوضح ابراهيم ان الولايات المتحدة دبرت هذا" ويثير اسم بن لادن الضحك لديه قائلا "بن لادن اسطورة".
وختم ان "الموساد والاستخبارات الاميركية سي اي ايه يراقبان تطورات الامور ويتلاعبان بالاخرين للوصول الى اهدافهم" في افغانستان والعراق او في "مصر حيث سيصل الينا الدور".