جريح بريطاني يندد بـ«راعي البقر الأميركي»

بعض الجنود الأميركيين لا يفرقون بين المدنيين والعسكريين

لندن - روى احد الناجين من هجوم جوي ناجم عن طائرة اميركية ضد جنود بريطانيين واسفر عن قتيل واربعة جرحى قرب البصرة (جنوب العراق)، لصحيفة التايمز كيفية وقوع الحادث وصب جام غضبه على الطيار الاميركي الذي قاد طائرته "كراعي بقر" انطلق وكانه متجه "لتفجير نفسه".
واقرت وزارة الدفاع البريطانية بمقتل جندي بريطاني واصابة اربعة آخرين بجروح، مشيرة الى امكانية حصول اطلاق "نيران اخوية" من دون ان تقدم اي تأكيد رسمي.
وبحسب صحيفة "التايمز" في عددها الاثنين، فان ثلاثة جرحى نقلوا الاحد الى بريطانيا بينما بقي اخر في قسم العناية الفائقة على متن السفينة-المستشفى "آرغوس" في الخليج.
واكد الجرحى الثلاثة انهم راوا بكل وضوح طائرة هجومية اميركية من طراز "ايه-10" (مضادة للدبابات) كانت مسؤولة، كما قالت التايمز، عن اكبر حادث خلال حرب الخليج في 1991 عندما قتلت تسعة جنود بريطانيين.
وكان الجندي في قافلة من خمس آليات، بينها مدرعات تابعة للكتيبة السادسة التي كانت تقوم بدورية على بعد 30 كلم شمال البصرة وفي وضعية واضحة تماما عندما تعرضت للهجوم مرتين من قبل طائرة من مقعدين من طراز "ايه-10 ثندربولت" اميركية.
وتساءل الكابورال ستيفن غيرارد الذي يعاني من حروق ورضوض عدة "كيف لم يتمكن من رؤية العلم (البريطاني)؟ لا اعرف".
وقال "كان هناك طفل في الثانية عشرة تقريبا. لم يكن يبعد اكثر من عشرين مترا عندما فتح الاميركي النار. وكان كل الذين حولنا من المدنيين. (الطيار) لم يكن اي احترام للحياة البشرية. اعتقد انه راعي بقر (...)".
واضاف الجندي البريطاني ان اربع او خمس طائرات من طراز "ايه-10" كانت تحلق و"هذه الطائرة اضطرت الى الابتعاد وكانت وحدها لحظة الهجوم. لقد انطلق في مهمة لتفجير نفسه".
اما اللفتنانت ماكوين الذي اصيب بجروح هو الاخر فابدى سروره بالعودة الى دياره وقال للصحيفة ان "النيران الصديقة" هي دائما هاجسه. واضاف "ان اصدقائي وافراد عائلتي يمزحون دوما حول ذلك وهم يقولون: لا تهتم بالعراقيين، لان عليك بمراقبة الاميركيين .. و(ها هو) الدليل!".