مصدر: الصاروخ الذي ضرب الكويت كان اميركيا

المجمع التجاري الذي اصابه الصاروخ وتظهر آثار الأضرار المادية فيه

الكويت - نقل عن شبكة سي بي أس التلفزيونية الأميركية قولها ان مسؤولين كويتيين يعتقدون أن صاروخا أميركيا هو الذي ضرب العاصمة الكويتية الليل الفائت وان الهجوم لم يكن ناتجا عن هجوم بصاروخ عراقي من طراز سيلكوورم.
وابلغ مصدر أمني كويتي رفض الافصاح عن هويته صحيفة نيويورك تايمز ان الصاروخ الذي سقط على مجمع تجاري في الكويت هو صاروخ اميركي من طراز كروز.
واضاف المصدر أن العلامات التي تركها الصاروخ والكتابة التي وجدت على بعض اجزائه تشير الى كونه صاروخا أميركيا.
ونقل عن مصادر عسكرية أميركية قولها انها تبحث في فرضية ان يكون الصاروخ الذي ضرب الكويت هو صاروخ أميركي ضل هدفه وضرب اهدافا كويتية.
وعلى الرغم من هذه التصريحات للصحف الأميركية فإن المصادر الرسمية الكويتية لا تزال تتبنى رواية أن الصاروخ كان عبارة عن هجوم بصاروخ عراقي من طراز سيلكوورم.
ونقل عن مسؤول كويتي قوله انه شوهدت بعض العبارات على الصاروخ مكتوبة بالعربية.
وقد سقط الصاروخ حوالي الساعة 1:45 بالتوقيت المحلي (22:45 ت غ مساء الجمعة) في البحر على بعد عشرة امتار من الساحل المحاذي للعاصمة بحسب مسؤول في وزارة الداخلية، لكن شظايا الصاروخ امتدت على مسافة ثلاثمائة متر والحقت اضرارا بسوق الشرق، احد اكبر المراكز التجارية في الكويت.
واصيب شخصان، كويتي ومصري، بجروح طفيفة وتمت معالجتهما في المستشفى قبل ان يغادراه، كما نقلت وكالة الانباء الكويتية عن مدير المستشفى الاميري طارق الجسار.
واكد الجنرال احمد الرجيب للتلفزيون الرسمي ان صاروخا عراقيا اطلق على الكويت لم يسفر عن سقوط ضحايا ودعا السكان للتحلي بـ"الحيطة والحذر" مضيفا ان "النظام العراقي لن يتردد عن ضرب الكويت".
ونقلت وكالة الانباء الكويتية الرسمية عن متحدث باسم وزارة الدفاع يوسف الملا ان الهجوم نفذ بصاروخ سيلكوورم يتراوح مداه بين 90 و200 كلم. وقال ان بغداد تخفي مثل هذه الصواريخ في مناطق سكنية بجنوب العراق.
واوضح ان الصاروخ مجهز برأس تقليدية ويحمل عبارات بالعربية.
وروى فيصل السلال فيما كان يمارس رياضة الركض على شاطئ البحر عندما سقط الصاروخ، ان "الارض ارتجت كما لو ان زلزالا قد حدث. اتصلت على الفور باجهزة الطوارئ على الرقم 777. وبعد ثوان رأيت السنة نار عملاقة".
وقد تناثر حطام الصاروخ على قارعة الطريق امام سوق الشرق. كما تطايرت الابواب الزجاجية بينما شوهدت اضرار جسيمة على ممر بطول ثلاثين مترا بمحاذاة القسم الخلفي للمركز التجاري. ودمرت ايضا واجهة صالة سينما مجاورة وانهار سقفها.
ويضم المركز التجاري الذي يغلق ابوابه نحو مئة مطعم ومحل تجاري وهو مجاور لميناء ترفيهي ضخم قبالة سوق السمك المركزي.
ويقع على بعد بضعة امتار من وزارة الخارجية واحد قصور امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح. ويوجد في الحي ايضا السفارة البريطانية وكذلك مركز الاعمال في المدينة.
وقال مسؤول اخر في وزارة الداخلية ان الصاروخ قد يكون اطلق "على علو منخفض جدا وهذا ما يفسر عدم رصده من نظام الدفاع المضاد للصواريخ. وقد يكون ايضا اطلق من البحر".
وفيما كانت الشرطة تسعى لمنع مئات السكان والصحافيين من الاقتراب من مكان الانفجار، تمكن خبراء تشيكيون في الاسلحة الجرثومية والنووية والكيميائية بعد ساعة من الوصول الى المكان.
وقال سعود الحمدان وهو كويتي في الخامسة والعشرين من عمره "يجب ان نرد. يجب ان لا نبقى محايدين في هذا النزاع. علينا ان نرد بجميع الوسائل".
ومنذ بدء الحرب ضد العراق في 20 اذار/مارس الجاري اطلق نحو خمسة عشر صاروخا عراقيا على الكويت التي انطلق منها عشرات آلاف الجنود الاميركيين والبريطانيين للمشاركة في الهجوم على العراق. وقد رصدت عددا منها صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ المنتشرة على الاراضي الكويتية بينما سقط عدد اخر في البحر.
والجمعة قصفت طائرات مطاردة اميركية من طراز اف.ايه-18 ثلاث منصات لصواريخ الصمود العراقية قرب البصرة بجنوب العراق بحسب بيان للقيادة المركزية الاميركية اكد ان "الضربة نفذت باسلحة بالغة الدقة لمواصلة العمل على اضعاف قدرات العراق على ضرب قوات التحالف والشعب العراقي او البلدان المجاورة".