الامم المتحدة تستعد لمواجهة كارثة انسانية في العراق

نيويورك (الامم المتحدة) - من برنار استراد
رفض بغداد ادارة انان للبرنامج، هل يعنى تجميده؟

قررت الامم المتحدة اتخاذ تدابير تسمح باستئناف برنامج النفط مقابل الغذاء ووجهت نداء لجمع تبرعات تصل الي ملياري دولار لمواجهة كارثة انسانية محتملة في العراق.
والقرار 1472 الذي صوت عليه مجلس الامن امس الجمعة يفوض الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اتخاذ الاجراءات اللازمة، وعلى فترة 45 يوما قابلة للتجديد، لتكييف برنامج "النفط مقابل الغذاء" مع وضع الحرب في العراق.
ويعتمد اكثر من 60% من العراقيين على برنامج "النفط مقابل الغذاء" كمصدر وحيد للحصول على السلع الاساسية. وقد علق العمل بهذا البرنامج الذي يسمح للعراق ببيع كميات من النفط الخام مقابل شراء سلع اساسية لشعبه، في 18 آذار/مارس الحالي قبيل شن الولايات المتحدة الحرب على العراق.
وتبنى الاعضاء الـ15 في مجلس الامن القرار باجماع، ولو مؤقت، رحب فيه انان الذي حضر الجلسة بشكل استثنائي.
وهذا القرار الذي تمت صياغته بعد مفاوضات شاقة على مستوى الخبراء ومستوى السفراء يبقي على الاشارة الى "قوة الاحتلال" في كلامه عن القوات الاميركية والبريطانية.
ويبقي القرار على الاشارة الى اتفاقيات جنيف ولاهاي التي تحمل "قوة الاحتلال المسؤولية الاساسية" في مصير السكان المدنيين وبقائهم على قيد الحياة وكذلك مسؤولية المساهمة في عمل الوكالات الانسانية اذا رغبت وضمان امن موظفيها.
واطلقت الامم المتحدة ايضا نداء امس الجمعة لجمع 2.2 مليار دولار بشكل عاجل بينها 1.3 مليار دولار من المساعدة الغذائية التي تعتبر ضرورية لمواجهة الاحتياجات الانسانية في العراق خلال الاشهر الستة المقبلة.
وهذا النداء يستند الى الفرضية القائلة بان مخزون المواد الغذائية الحالي سينفد في خلال اربعة الى ستة اسابيع وانه سيلزم تامين 480 الف طن من المواد الغذائية شهريا للشعب العراقي على مدى ثلاثة اشهر على الاقل.
واوضحت لويز فريشيت مساعدة الامين العام للامم المتحدة عند توجيه هذا النداء لجمع مبلغ لا سابق له في الامم المتحدة انها تامل في التمكن من تمويل القسم الغذائي من المساعدة بواسطة برنامج "النفط مقابل الغذاء".
واكد كوفي انان الذي اوكلت له سلطة ادارة "النفط مقابل الغذاء" ان الاستئناف الفعلي لهذا البرنامج "يعتمد بالواقع على الوضع العسكري الذي يملي علينا باي وتيرة يمكن ان نعود فيها" الى العراق.
وعبر الامين العام للامم المتحدة ايضا عن امله في ان تتمكن المنظمة الدولية من الاستناد الى شبكة التوزيع المؤلفة من 45 الف شخص التي وضعتها السلطات العراقية لتوزيع المنتجات الاولية التي يتم استيرادها بموجب برنامج "النفط مقابل الغذاء" على الشعب.
واعتمد هذا البرنامج العام 1996 كي يخفف على الشعب العراقي انعكاسات الحظر الدولي المفروض على العراق ويقوم على تمويل استيراد منتجات اولية من مبيعات النفط العراقي تحت ادارة الامم المتحدة.