مقتل اربعة جنود اميركيين في عملية استشهادية قرب النجف

بالقرب من النجف (العراق) - من لاكلان كارمايكل
هل بدات حرب الاستشهاديين؟

قتل اربعة جنود اميركيين عندما فجر سائق سيارة نفسه عند حاجز للجيش اليوم السبت وذلك في اول هجوم انتحاري ناجح منذ بدء الحملة العسكرية على العراق.

ويعد الهجوم الاستشهادي الذي جاء وسط دعوات علماء الدين المسلمين للجهاد ضد الغزاة، مؤشرا على تهديد جدي ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة على العراق والتي تصارع حاليا للتغلب على تكتيكات المليشيا والهجمات التي يشنها الجنود المتخفين باللباس المدني.
واستهدف الهجوم اعضاء الفرقة الاميركية الثالثة التي تتجمع حول النجف، المدينة المقدسة لدى المسلمين الشيعة، والتي تبعد حوالي 160 كيلومترا جنوب بغداد استعدادا لشن هجوم على العاصمة العراقية.
وقال الكابتن اندرو فالز من الكتيبة الاولى في الفرقة ان سائق تاكسي توجه بسيارته الى حاجز شمال النجف واشار بيده الى انه "يحتاج الى مساعدة".
واقترب جنود اميركيون من السيارة ووجه اثنان بندقيتهما الى مؤخرة السيارة في حين وجه اثنان بندقيتهما الى مقدمتها واقترب الخامس من السائق.
واضاف "عندما اقتربوا من السيارة (...) قام (السائق) بتفجير القنبلة".
وقال الكابتن فالز ان خمسة جنود قتلوا في الحادث، غير ان القيادة المركزية الاميركية في قطر اكدت في ما بعد ان العملية اسفرت عن مقتل اربعة جنود.
وقالت القيادة المركزية ان العملية لن تؤثر على سير العمليات في العراق.
واكد متحدث عسكري في مقر القيادة الاميركية الامامية على مشارف العاصمة القطرية الدوحة حادث تفجير السيارة الا انه لم يعط ارقام بعدد القتلى.
وهذه اول عملية استشهادية ناجحة منذ بداية الحرب. ويقول العراقيون انهم نفذوا عملية استشهادية يوم الثلاثاء ضد دبابة في مدينة الفاو جنوب شرق العراق الا انه لم يبلغ عن اية اصابات اخرى.
ووصف مسؤولون في الجيش الاميركي التفجير بانه "عمل ارهابي" لن يكون له اي تأثير على خطط التحالف الحربية.
وقال الميجور جنرال فيكتور رينوارت مدير العمليات في القيادة الاميركية الوسطى للصحافيين في قطر "نحن قلقون بشان اي هجوم غير تقليدي على قواتنا وتتم دراسة كل من هذه الهجمات".
واضاف ان هذا الهجوم "ليس له تأثيرات على العمليات في ارض المعركة" مضيفا "اعتقد اننا جميعا نوافق انها (العمليات الاستشهادية) مرتبطة بالاعمال الارهابية. ان مثل هذه الاعمال هي دليل على اليأس الذي يتغلغل اليهم".
وقال رينوارت ان عناصر جماعة الانصار الاسلامية والتي مقرها شمال العراق بالقرب من الحدود مع ايران، من الممكن ان تكون ناشطة في جنوب البلاد كذلك.
وتعتقد الولايات المتحدة انه توجد صلات بين جماعة الانصار وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن المتهم بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة.
وقال رينوارت "لقد قمنا ببعض العمليات في الشمال تستهدف العناصر التي نعتقد ان لها صلات بالقاعدة" مشيرا بذلك الى جماعة الانصار.
واضاف "لم نر اية مؤشرات على ان تلك القوات تقاتل في الجنوب ... ولكن ذلك غير مستبعد".
غير ان التكهنات ازدادت اليوم السبت بان العملية الانتحارية في النجف قد لا تكون سوى البداية.
فقبل اقل من 24 ساعة على ذلك الهجوم حث احد كبار الائمة المصلين في بغداد على الجهاد. وقال عبد الغفار القيسي بينما كان يلوح ببندقية "ان عدم الانضمام الى الجهاد يعد مخالفة لاوامر الله".
وفي اعقاب الحادث السبت اصدر كبير علماء الدين في العراق فتوى تدعو الى الجهاد. وجاء في الفتوى التي اصدرها الشيخ عبد الكريم المدرس رئيس رابطة علماء الدين العراقيين "ان القتال والجهاد واجب ... وكل من يقضي في هذا القتال شهيد".