مقاتلات اميركية تقصف كربلاء بكثافة

في جنوب غرب العراق - من كارل مالاكوناس
الاباتشي الأميركية شاركت في الهجوم

اعلنت مصادر عسكرية اميركية ان مروحيات هجومية من طراز اباتشي تابعة للفرقة 101 المجوقلة قامت بمؤازرة الطيران الاميركي بشن هجوم الجمعة على القوات العراقية بالقرب من كربلاء (80 كلم الى جنوب بغداد).
وقال احد قادة الفرقة 101 المجوقلة الكولونيل غريغ غاس السبت ان مروحيات الاباتشي التي لم تشارك بعد في القصف منذ بدء الهجوم العسكري في 20 اذار/مارس الجاري، تدخلت في وقت متأخر الجمعة وشنت سلسلة ضربات بالقرب من كربلاء.
واوضح ان الطيران الاميركي شارك في الهجوم بدون ان يعطي مزيدا من التفاصيل عن دوره في العملية.
وقال "لقد عملنا بتعاون وثيق مع الطيران وتكلل ذلك بالنجاح."
واضاف الكولونيل غاس ان فرقة المدينة التابعة للحرس الجمهوري، قوات النخبة في الجيش العراقي، كانت متمركزة في محيط كربلاء لكنه لم يوضح ما اذا كان الهجوم استهدفها كما لم يعط تفاصيل حول الاهداف المدمرة.
وقال "لا نستطيع الافصاح لكم عما كان هدفنا. لكنهم (مقاتلي فرقة المدينة) متواجدون في هذه المنطقة."
وتجهز فرقة المدينة التي لعبت دورا اساسيا في حرب الخليج الثانية باكثر من مائتي دبابة روسية من طراز تي-72.
ومروحية الاباتشي التي تحمل صواريخ هيلفاير هي طائرة متخصصة في تدمير المصفحات وخاصة الدبابات.
ويأتي هجوم الجمعة غداة غارات شنتها طائرات مطاردة قاذفة من طراز اف.اي-18 هورنت واف-14 تومكات على دبابات ومروحيات ومعسكرات بين كربلاء وبغداد.
واوضحت اللفتنانت نيكول كراتزر المتمركزة على حاملة الطائرات يو.اس.اس كيتي هوك التي تبحر في الخليج ان الطائرات القاذفة القت 16 قنبلة تزن 450 كلغ وموجهة بالليزر واربعا اخرى موجهة بواسطة الاقمار الاصطناعية وثلاث قنابل غير موجهة بوزن 450 كلغ.
وتعتبر مدينة كربلاء، المقدسة لدى الشيعة، نقطة عبور استراتيجية للجيش الاميركي على الطريق الى بغداد. وتتواجد فرقة المشاة الثالثة الاميركية حاليا في محيط هذه المدينة.
وقال ضباط من الفرقة 101 المجوقلة ان طياري الاباتشي لاقوا بعض المقاومة اثناء غارتهم الليلة وتعرضت بعض الطائرات لنيران عراقية. واوضح الكولونيل غاس ان جميع المروحيات عادت الى قاعدتها في جنوب غرب العراق بدون عوائق.
وقد صرح طيارون من سلاح الجو الملكي البريطاني ان قوات التحالف شنت الجمعة غارات جوية على مواقع لفرقة المدينة التابعة للحرس الجمهوري على بعد مائة كيلومتر الى جنوب غرب بغداد.
وقال اللفتنانت سكوت مورلي، الذي يقود طائرة مطاردة قاذفة من طراز هاريير، ان قنابل موجهة بالليزر وصواريخ مافريك استهدفت المواقع العراقية.
واضاف ان طائرات اف-16 واف-18 وكذلك طائرات هجومية اي-10 الملقبة بـ"صائدة الدبابات" شاركت في قصف الفرقة العراقية التي كانت تحشد قواتها لشن هجوم.
واضاف اللفتنانت مورلي ان "قواتنا كانت متواجدة على مسافة خمسين كيلومترا وبعيدة عن مرمى نيرانهم. وكانت مهمتنا تقضي بضربهم قبل ان يشنوا هجومهم."