رئيس الوزراء البريطاني مع دور أكبر للامم المتحدة

بلير وأنان، اتفاق على ما بعد الحرب

لندن - اعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الجمعة في حديث لاذاعة "بي.بي.سي" عن تأييده اقامة "حكومة تتمتع بأوسع صفة تمثيلية "للعراقيين يتم تشكيلها مع الامم المتحدة."
وقال بلير في هذا الحديث، الذي بثت مقتطفات منه صباح اليوم "ان ما نحتاج اليه الان هو العمل من اجل اقامة نظام يتمتع باكبر صفة تمثيلية وهذا نحتاج للقيام به مع الامم المتحدة."
وتابع "لذلك فقد اتفقنا، الرئيس (الاميركي بوش) و(رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار) وانا شخصيا، اثناء قمة اسوريس (في 16 آذار/مارس) بأنه ينبغي صدور قرار من الامم المتحدة ليس بشأن الجانب الانساني فحسب، بل ايضا بشأن الادارة المدنية في العراق."
وكانت المساعدة الانسانية للعراق واعادة اعمار هذا البلد بعد الحرب في صلب المحادثات التي اجراها بلير الاربعاء والخميس مع بوش والامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
ونفى بلير ردا على سؤال من "بي بي سي" ان يكون الرئيس بوش يريد وضع العراق تحت وصاية اميركية في فترة ما بعد الحرب.
وقال "يمكنني ان اؤكد لكم انه في اطار المحادثات التي اجريتها معه، ان اولويته هي ضمان قيام حكومة في العراق تتمتع باكبر صفة تمثيلية ممكنة، تمثل الشعب العراقي وتحرص على استخدام ثروات وازدهار العراق لفائدة الشعب العراقي وتحمي حقوق الانسان وتمنحه الحرية."
واضاف "في ما يتعلق بالعراق ما بعد صدام حسين، كل العالم متفق على القول انه سيكون من المفضل استصدار قرار من الامم المتحدة لادارة هذا الوضع."
وحول مسألة المساعدة الانسانية، عبر رئيس الوزراء البريطاني عن قناعته بامكان ان تصادق الامم المتحدة الجمعة على قرار يجيز استئناف العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء.
وقال بلير في هذا الحديث الذي سجل في اعقاب لقاء اجراه مع امين عام الامم المتحدة كوفي انان في نيويورك "اعتقد ان كل الفرص متوفرة ليحدث ذلك خلال الاربع والعشرين ساعة القادمة."
واعلن بلير "ان ابواب الامم المتحدة ستفتح مجددا واعتقد ان ذلك سيغير كثيرا في مواقف مختلف الاطراف."
واقر بان لندن وواشنطن تجهلان ما اذا كان الرئيس العراقي صدام حسين على قيد الحياة كما تجهلان مكان وجوده.
وقال "لا نعرف شيئا عن وضع صدام حسين،" مضيفا "نعرف انهم (القادة العراقيون) اجروا تسجيلات على اشرطة فيديو (لصدام حسين) سيقومون ببثها لكن (باستثناء ذلك) لا نعرف اي شيء."