تقدم قوات الغزو نحو بغداد يشكل تحديا لوجستيا محفوفا بالمخاطر

واشنطن - من باسكال بارولييه
التكتيك العراقي نجح في تأخير امدادات القوافل الأميركية

يشكل تقدم القوات الاميركية والبريطانية نحو بغداد انطلاقا من الكويت تحديا محفوفا بالمخاطر بالنسبة لوحدات عسكرية تحتاج الي تامين خطوط امداداتها على مسافة 450 كلم خاصة ان مناطق واسعة على طول خطوط الامداد هذه مازالت تحت سيطرة العراقيين.
وضل 12 من عناصر فرقة الصيانة 507 الاحد طريقهم في اراضي العدو فيما كانوا يتقدمون في اتجاه الشمال لتقديم امدادات للقوات التي تقترب من بغداد، ما يظهر خطورة خطوط المواصلات غير الخاضعة لسيطرة الحلفاء.
ويعتبر العسكريون انه في اوقات الحرب، يلزم الامر وجود ثلاثة لوجستيين لتامين حاجات مقاتل.
واعتبر الجنرال الاميركي المتقاعد بيل ناش الخميس ان "ذلك سيشكل تحديا كبيرا، ان المشاكل الرئيسية التي تواجهها قواتنا المسلحة هي المحروقات والمياه، وهي امدادات كبرى يجب ان تنقل مسافة 450 كلم من الكويت حتى ضواحي بغداد".
وقال الجنرال الاميركي فينس بروكس الخميس في قطر ان خطوط الامداد كانت "في بعض الاحيان تشهد توترا" لكنه عبر في المقابل عن "ارتياحه لوضع الدعم اللوجستي".
واضاف ان "كل خط يؤمن نفسه، ويمكننا ارسال قوات مقاتلة اضافية على طول خطوط التموين هذه لكي تبقى آمنة".
ورأى الجنرال ناش ان "الفكرة هي الحفاظ على سلامة خطوط المواصلات هذه لانها تتيح تامين الامدادات". واضاف الجنرال الذي تولى قيادة الانتشار الاميركي في البوسنة ثم في كوسوفو ان القيادة المركزية "اضطرت لزيادة القوات من اجل الحفاظ على الامن بسبب المصاعب التي واجهتها".
وقلل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الثلاثاء من اهمية ضعف طابور الامدادات الممتد على مئات الكيلومترات والذي يواجه في بعض الاحيان مضايقات من القوات العراقية او المسلحين شبه العسكريين.
وقال رامسفلد انه حصلت بعض الهجمات لكن "سنواجهها كما فعلنا في افغانستان" فيما قال نظيره البريطاني جيف هون "ليس هناك سوى خطوط الجبهة التي تعتبر عرضة لهجمات. والخطوط الخلفية تواجه مخاطر وعلينا تكييف قواتنا من اجل اخذ هذه المخاطر بالاعتبار".
ومنذ الثلاثاء، تعززت مراقبة الطرقات فيما يقوم جنود مشاة البحرية بحراسة العديد من الجسور لا سيما في منطقة الناصرية وهي نقطة مهمة للمقاومة العراقية.
واعلنت القيادة الاميركية للنقل انه حتى الان تم نقل حوالي 400 الف طن من المعدات والتموينات جوا وبحرا من اجل عملية "حرية العراق" فيما نقل حوالي 170 الف شخص جوا.
وحجم هذا الجسر الجوي يعتبر حاليا في الموقع الثالث بعد ذلك الذي نظم في اتجاه برلين في 1948-1949 والانتشار في حرب الخليج الاولى في 1990 و 1991.
وسجل بعض التأخر في وصول الامدادات للوحدات الابعد عن الكويت لكن العسكريين يؤكدون على سرعة وصول هذه الامدادات.
واوضحت قيادة النقل ان القوات تتمون من اسطول تم تحديثه لطائرات نقل "سي-17 غلوبماستر" ينقل كل منها حمولة حوالي 80 طنا. وبامكان هذه الطائرات الهبوط على منصات صغيرة مثل تلك التي استولى عليها التحالف مؤخرا في جنوب وغرب العراق.
واعتبر الجنرال بيل ويلسر الذي يتولى العمليات في قيادة النقل "ان تعبئتنا اكبر بكثير" من تعبئة حرب الخليج الاولى لا سيما "بفضل طائرات سي-17 غلوبماستر والتحسينات التي ادخلت على البنى التحتية".
لكن من اجل وصول القسم الاكبر من هذه الامدادات سيكون على قوات الحلفاء الاعتماد على قوافل الشاحنات-الصهاريج والشاحنات المغطاة التي تجوب الصحراء.