بوش وبلير لا يقدمان مدة محتملة للنزاع في العراق

كامب ديفيد (الولايات المتحدة)
الحرب ستستغرق الوقت الضروري لتحقيق هدفنا

اظهر الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس عزمهما على كسب الحرب ضد العراق لكنهما رفضا تقدير الوقت الذي ستحتاجه قواتهما لتحقيق ذلك.
ودعا بوش وبلير خلال مؤتمر صحافي مشترك عقداه اثر قمة بينهما في المقر الرئاسي الريفي في كامب ديفيد (مريلاند شرق) ايضا الى مبادرات سريعة من الامم المتحدة لتخصيص مساعدات انسانية للشعب العراقي.
وقال بوش ردا على سؤال حول المدة المحتملة للحرب بعد المقاومة التي واجهتها القوات على الارض في الاسبوع الاول من النزاع، "سيستغرق الامر الوقت اللازم لتحقيق الانتصار" والاهداف الموضوعة له.
وقال الرئيس الاميركي ان القوات الاميركية والبريطانية المشاركة في المعارك في العراق "تحرز تقدما منتظما ضد العدو" موضحا ان الرئيس العراقي صدام حسين يفقد "السيطرة على بلاده ببطء لكن بخطى ثابتة".
ولخص بلير ما تم تحقيقه خلال الاسبوع الاول من المعارك موضحا ان القوات الاميركية والبريطانية "باتت على بعد 75 كيلومترا من بغداد وتحاصر البصرة (جنوب) وتسيطر على ام قصر (جنوب). لقد فتحت الطريق امام توزيع المساعدات الانسانية والحقت اضرارا فعلية بقدرات العراق على الاشراف والقيادة".
لكن بوش حذر من ان "اننا نواجه الان اقوى الوحدات واكثرها عزما" في اشارة الى قوات الحرس الجمهوري العراقية.
واكد الرئيس الاميركي ان "الحملة التي تنتظرنا تتطلب مزيدا من الشجاعة والتضحيات لكننا نعرف النتيجة من الان: سننزع اسلحة العراق وسينتهي النظام وسيتحرر الشعب العراقي الذي يعاني منذ فترة طويلة".
وفي حين تكثر صور الجنود الاميركيين التعبين والعالقين في عواصف رملية وفي الوحول على الصفحات الاولى للصحف الاميركية، قال بوش ان الحرب "ستستغرق الوقت الضروري لتحقيق هدفنا. من المهم ان تعرفوا ذلك وان يعرف الشعب الاميركي ذلك وان يعرف حلفاؤنا والشعب العراقي ذلك".
وتحدث بلير عن اعدام جنود بريطانيين اسرى مشددا على ان ذلك يشكل "انتهاكا جديدا فاضحا لاتفاقات الحروب".
لكن بلير لم يقدم أي شرح او معلومات او الموقع الذي تم فيه اعدام الاسرى.
وجدد بوش وبلير التأكيد على ان هدف الحرب لا يزال رحيل الرئيس العراقي صدام حسين.
ويعيش الشعب العراقي وضعا انسانيا صعبا للغاية.
وقال بوش "اليوم انا ورئيس الوزراء (البريطاني) نحث الامم المتحدة على استئناف العمل فورا ببرنامج النفط مقابل الغذاء"
ودخل برنامج "النفط مقابل الغذاء" حيز التنفيذ في 1996 وهو يهدف الى تخفيف آثار العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ آب/اغسطس 1990. وهو ينص على تمويل الواردات العراقية الاساسية، من عائدات النفط العراقي الخام. ويعتمد اكثر من 60% من الشعب العراقي على هذا البرنامج كمصدر وحيد لحصولهم على حاجاتهم الاساسية.
وشدد الرئيس الاميركي على ان "هذا الوضع الانساني الملح يجب الا يسيس وعلى مجلس الامن الدولي ان يعطي الامين العام للامم المتحدة الصلاحية الضرورية للبدء بتوزيع المواد الغذائية على الاشخاص الذين يحتاجونها بالحاح".
ويناقش اعضاء مجلس الامن منذ قرابة الاسبوع اعتماد قرار يسمح باستئناف العمل بهذا البرنامج لفترة قصيرة.