قوافل مساعدات غذائية تتجه من بغداد الى المدن المهددة في الجنوب

بغداد
لا نريد مساعدة من احد

اوكلت السلطات العراقية الى عدد كبير من الشاحنات العراقية مهمة قد تكون خطيرة الى حد بعيد وتتمثل بنقل المساعدات الغذائية الى كل المحافظات العراقية لا سيما الى المدن التي طالها الهجوم الاميركي البريطاني.
وقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح للصحافيين "سنواصل العمل تحت القصف الاميركي (...)" مشيرا الى ان "مواكب الشاحنات ستسير من دون مواكبة عسكرية".
وستسلك الشاحنات طرقات خطيرة قد تكون معرضة للقصف الاميركي البريطاني او لتقدم القوات الاميركية البريطانية باتجاه بغداد من جهة ثانية.
وتدور معارك عنيفة في معظم المدن وفي محيطها في الجنوب العراقي، فيما تتعرض ضواحي بغداد التي توجد فيها مجمعات عسكرية كبيرة للقصف باستمرار.
واعلن صالح انه تم ارسال موكب من الشاحنات الاربعاء الى الناصرية (وسط) التي لا تزال تدور فيها وحولها معارك عنيفة، فيما وصل موكب آخر الخميس في العاشرة بالتوقيت المحلي (7:00 ت غ) الى البصرة التي تحيط بها القوات البريطانية.
ويحاول البريطانيون السيطرة على البصرة، المدينة الثانية في بغداد التي يبلغ عدد سكانها 1.2 مليون شخص، بعد هجوم مضاد نفذته الدبابات العراقية مساء الاربعاء. ويؤكد البريطانيون انهم نجحوا بوقف هذا الهجوم.
وتحدث صالح الى الصحافيين في مكان على طريق بغداد الرئيسي حيث كانت تنتظر حوالى عشرين شاحنة كبيرة تستعد للانطلاق الى البصرة (جنوب).
واعلن ان عشرين شاحنة سترسل كل يوم الى منطقة البصرة وان حوالى عشر شاحنات اخرى ستتوجه الى محافظات اخرى اصغر.
ودعا الوزير العراقي كل من يريد الانضمام الى الشاحنات حتى البصرة، ان يفعل للتأكد من صحة اقواله.
وقال ان كل شاحنة تحمل "35 طنا من القمح والطحين والحليب وغيرها من المواد الغذائية الضرورية".
واكد وزير التجارة ان "حصصا غذائية تكفي لمدة ستة اشهر وزعت على العراقيين"، وان هذه المساعدات هي مساعدات اضافية "لنؤكد لهم اننا معهم، واننا على اتصال مستمر معهم".
وكدس معظم العراقيين في منازلهم مواد غذائية اساسية وادوية ومحروقات. كما حفروا الى جانب منازلهم آبارا لمواجهة انقطاعا في التيار الكهربائي قد يطول.
كما وزعت الحكومة قبل الحرب على جميع السكان حصصا غذائية تكفيهم لمدة ستة اشهر. علما ان القسم الاكبر من الشعب العراقي يعيش على المساعدات منذ فرض الحصار على العراق في 1990.
وانتقد صالح اقدام القوات الاميركية والبريطانية على توزيع حصص غذائية من تقديم الكويت الذي اجتاحه العراق واحتله لمدة ستة اشهر في 1990 و1991.
واكد ان "الشعب العراقي لا يحتاج الى اي مساعدة تاتي من الكويت او من بلد آخر (...)".
واشار صالح الى ان الشاحنات تحمل كمية كبيرة من طحين القمح المصنع في بغداد "لتشغيل الافران في المحافظات".