الصحافة المصرية تحيي «دافيد» العراقي في مواجهة «غوليات» الاميركي

المشاعر المعادية لاميركا وصلت الى صحافة الحكومة والمعارضة على حد سواء

القاهرة - مع دخول الحرب اسبوعها الثاني في العراق، حيت الصحف المصرية الخميس مقاومة "دافيد" العراقي في مواجهة العملاق "غوليات" الاميركي، متمنية الهزيمة للقوات الاميركية البريطانية.
وكتب سلامة احمد سلامة في افتتاحية صحيفة الاهرام المصرية ان "الفارق الضخم بين الطرفين في العدد والعدة مثل الفارق الهائل بين غوليات ودافيد في الاساطير القديمة".
وتابع "لا توجد ذرة شك في امتلاك اميركا وبريطانيا القدرات العسكرية والمهارات القتالية والاسلحة الذكية القادرة على انزال هزيمة بالعراق".
لكنه اضاف ان "بريق الزهو الاميركي بحتمية النصر (..) انطفأ مع اشتداد المقاومة العراقية وما انزلته من خسائر في صفوف القوات الاميركية البريطانية خلال ايام معدودة".
وتابع "لا احد يتمنى ان يطول امد هذه الحرب غير العادلة. لكننا نتمنى الا تخرج منها اميركا وبريطانيا وحلفاؤهما بانتصار سهل رخيص لا يكلفها شيئا وقد يشجعها على مزيد من البطش والعدوان".
وكتب صلاح منتصر في الاهرام ايضا "لقد قاتل العراقيون في المعارك التي دارت بشجاعة في الوقت الذي خابت فيه التوقعات التي سمعناها طوال الاسابيع السابقة للغزو".
واضاف "لا السكان الذين مرت بهم القوات الغازية خرجوا يستقبلوهم بالورود والاناشيد ولا القوات العراقية تمردت وانهارت كما كانوا يؤكدون".
وحيا احمد ابو الفتح في افتتاحية صحيفة الوفد (معارضة ليبرالية) مقاومة العراقيين وكتب انهم "اثبتوا انهم اعظم البواسل وانهم يرعبون جيوش بوش وعصاباته".
وانتقد الاميركيين الذين "يقتلون المئات ثم يتحدثون عن العطف والغذاء واعادة بناء العراق".
وختم بسخرية "لم يتبق الا ان يقولوا «سنعيد القتلى الى الحياة»".
ومن جهة اخرى تجمع اكثر من عشرة الاف شخص الخميس استجابة لدعوة السلطات في استاد الزقازيق، شمال مصر، للتعبير عن معارضتهم للحرب على العراق حيث رددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وبريطانيا كما افادت مصادر الشرطة.
واوضحت المصادر نفسها ان التظاهرة نظمت بمبادرة من سلطات محافظة الزقازيق.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا للحرب على العراق" و"شعب مصر يقف مع شعب العراق الشقيق".
وتحدث نحو عشرين من مسؤولي المحافظة واساتذة الجامعة لتأكيد "التضامن مع الشعب العراقي امام العدوان الهاشم".
واستمرت التظاهرة حوالي ساعتين تفرق على اثرها المشاركون في هدوء.