منظمات دولية تدين قصف التلفزيون العراقي

واشنطن ترى التلفزيون العراقي آلة للحرب

نيويورك - دانت منظمات للدفاع عن حقوق الانسان ولمراقبة وسائل الاعلام تعرض مركز التلفزيون العراقي لقصف اميركي، معتبرة انه لا يمثل هدفا مشروعا.
ورأى كينيث روث، مدير منظمة هيومن رايتس ووتش، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، انه "لا يمكن مهاجمة محطات تلفزيونية لمجرد انها تستخدم لاهداف دعائية."
واضاف ان "على الولايات المتحدة ان تشرح كيف يمكن للهجوم على التلفزيون العراقي ان يكون مفيدا لعملية عسكرية،" معتبرا ان ذلك يشكل انتهاكا للقوانين الدولية.
واستهدف القصف الاميركي مبنى التلفزيون الرسمي العراقي الثلاثاء غداة بث صور لاسرى حرب ولجثث جنود اميركيين، وخطاب للرئيس العراقي صدام حسين اكد فيه انه ما زال يسيطر على البلاد. وادى القصف الى توقف البث لمدة 45 دقيقة.
من جهتها ابدت لجنة حماية الصحافيين، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، المزيد من الحذر، مكتفية بالقول انها لا تزال تدرس التصريحات الاميركية حول استخدام التلفزيون العراقي لاهداف عسكرية.
ورأت اللجنة ان "القوانين الانسانية الدولية تحمي وسائل الاعلام السمعية-البصرية، ولا يمكن ان تستهدف بهجمات الا اذا كانت تستخدم لاهداف عسكرية."
واتهم روبير مينار، الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، التي تتخذ من باريس مقرا لها، الادارة الاميركية بـ"النفاق."
وقال "ان الاميركيين يستشهدون بمعاهدة جنيف حين يتعلق الامر بصور اسرى حرب في العراق، لكنهم سرعان ما يتناسونها حين يقصفون مبنى للتلفزيون هو ملك للسلطات المدنية وتحميه بالتالي المعاهدات نفسها."
وتابع في بيان "ان الدعاية جزء من اسلحة الحرب والهدف منها رفع معنويات السكان. ولا يمكن اعتبار السكان المدنيين ومعنوياتهم اهدافا عسكرية."
وشجب الاتحاد الدولي للصحافيين أيضا، ومقره في بروكسل، القصف على التلفزيون العراقي معتبرا انه ناتج عن "غضب وخيبة" القادة الاميركيين.
وقال ايدان وايت، الامين العام للاتحاد، ان "هذا يثبت الى أي حد يمكن ان يصل البعض لتبرير ما يشكل تصعيدا خطيرا في العمليات ضد اهداف مدنية."