بلير يبحث مع بوش «المشاكل الجيوسياسية» في العراق

بلير وبوش يحملان افكارا مختلفة عن العراق

واشنطن - بحث الرئيس الاميركي بوش ورئيس الوزراء البريطاني بلير الذي وصل الاربعاء الى واشنطن يرافقه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، في مستقبل العراق وخصوصا دور الامم المتحدة في مسألة اعادة اعمار هذا البلد.
وقال مسؤول بريطاني ان بلير وبوش بحثا خلال مأدبة عشاء في المقر الريفي للرؤساء الاميركيين في ميريلاند قرب واشنطن في "المشاكل الجيوسياسية" في العراق ما بعد الحرب.
واضاف بلير للصحافيين خلال الرحلة الى الولايات المتحدة ان "اليومين القادمين لن يحددا وضع ما بعد الحرب،" موضحا انه "لا بد من مواصلة بحث هذه المسألة والعمل على التفاصيل. والامر الاكثر الحاحا الواجب تنظيمه مع الامم المتحدة هو المساعدة الانسانية اما القضايا الاخرى فهناك متسع من الوقت لدراستها."
وسيعقد المسؤولان لاحقا مؤتمرا عبر الفيديو يستمر بين اربعين وستين دقيقة مع واشنطن ولندن والمقر العام لقواتهما في قطر للبحث في الاستراتيجية المعتمدة لدى بدء الهجوم على العراق قبل اسبوع.
ويتوقع ان يطرح المسؤولان على بساط البحث مرحلة ما بعد الحرب، وخصوصا دور الامم المتحدة في اعادة اعمار العراق وتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط والعلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي والعلاقات بين جانبي الاطلسي.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعرب عن تأييده لتعيين "منسق خاص" للامم المتحدة للعراق يشارك في المرحلة الانتقالية التي تؤدي الى تشكيل حكومة جديدة.
واكد باول ان واشنطن لا تعتزم ترك زمام الامور للامم المتحدة خصوصا.
من جهة اخرى يبدو "الصقور" في الادارة الاميركية، مثل نائب الرئيس ديك تشيني او وزير الدفاع دونالد رامسفلد، غير متحمسين للعودة الى مجلس الامن الدولي بعد الاخفاقات التي سجلتها الولايات المتحدة في هذه الهيئة.
وذكرت شيبا كروكر من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان "الادارة منقسمة تماما حول ما تريده بشأن مستقبل العراق وما تتوقعه من الامم المتحدة ودور الولايات المتحدة."
ويبدو ان بلير اتخذ موقفا لمرحلة ما بعدم الحرب قريبا من موقف فرنسا المعارضة للحرب على العراق، والذي يطالب بان تدير الامم المتحدة شؤون العراق بعد انتهاء الحرب.
وقبل مغادرة لندن اكد بلير ان "لا خلافات بين (الولايات المتحدة) وبيننا."
ويفترض ان يعقد بوش وبلير مؤتمرا صحافيا في الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (16:00 تغ) يتوجه بعده رئيس الوزراء البريطاني الى نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة كوفي انان قبل العودة الى لندن.
وهذا اللقاء هو الثالث منذ مطلع السنة الجارية بين بوش وبلير، بعد المحادثات التي اجرياها في البيت الابيض في 31 كانون الثاني/يناير والقمة المصغرة (مع اسبانيا) في 16 آذار/مارس في جزر الازور (البرتغال) قبل اربعة ايام من بدء الحرب على العراق.
ويأتي هذا اللقاء بعد ان سعى الرئيس الاميركي الى اثارة حماس الجنود في القيادة المركزية للقوات الاميركية في فلوريدا، مؤكدا ان القوات الحليفة تحرز "تقدما جيدا" في العراق، ومحذرا في الوقت ذاته من ان "الحرب لم تنته" بعد.