الشارع اليمني يغلي بسبب الحرب على العراق

صنعاء - من حمود منصر
اليمنيون يرفضون الحرب بشدة

شهد اليمن اكثر من غيره من بلدان الجزيرة العربية تظاهرات حاشدة هي الاعنف احتجاجا على الحرب على العراق الى درجة ان السلطات لا تكاد تتمكن من السيطرة على الجموع المنحازة بالكامل الى قضية العراق.
وتظاهر اليمنيون بمئات الآلاف ضد الحرب حتى قبل اندلاعها وتصادموا مع قوات الامن مع انطلاقها ما خلف قتلى وجرحى.
وجرت الصدامات خلال تظاهرة سعى خلالها المتظاهرون الى الهجوم على السفارة الاميركية في صنعاء. واوقعت المصادمات قتيلين بحسب السلطات اليمنية واربعة بحسب مصادر في الامن واخرى طبية.
ولا يكاد يمر يوم دون ان يقوم مسؤولون سياسيون من مختلف الاتجاهات السياسية والدينية والنقابية بالمطالبة "بوقف العدوان على العراق الشقيق".
وازاء شعب من 18 مليون نسمة مؤطر من مختلف المذاهب الايديولوحية والمتعلقة كثيرا بتقاليدها القبلية والمسلحة جيدا، ليس بوسع قادة صنعاء الا اتباع حركة الجماهير.
وقد دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي دعم الحرب الاميركية على الارهاب وهو الذي يحكم بلدا يعتبر معقلا لشبكة القاعدة، غداة الصدامات الدامية في صنعاء انصار القوى السياسية الى التظاهر سلميا (..) في ظل احترام القانون".
وأكد الرئيس اليمني أن وجهات النظر متطابقة بين الشعب والاحزاب والحكم لجهة "رفض الحرب التي يتعرض لها العراق" الامر الذي لم يمنع القضاء من ملاحقة عشرة من قادة المعارضة لدورهم المفترض في الصدامات الدامية.
وندد البرلمان اليمني الاثنين بالحرب على العراق التي اعتبرها "عدوانا على الامة العربية والاسلامية" ودعا "الحكام العرب الى تحمل مسؤولياتهم ازاء الشعبين العراقي والفلسطيني".
واعتبرت جمعية علماء اليمن ان الحرب تمثل "انتهاكا للشرائع السماوية والمواثيق الدولية".
واكدت الجمعية في بيان لها "حرمة تقديم اي دعم مادي او معنوي للغزاة المعتدين" على حين طالب ائتلاف من المعارضة اليمنية بطرد السفراء الاميركيين لدى كافة الدول العربية.
ورفض اليمن الاستجابة لطلب واشنطن طرد دبلوماسيين عراقيين واعتبر ذلك "تدخلا في شؤونه الداخلية".
وتجد السلطات مشكلة في المواءمة بين تحالفها مع الولايات المتحدة التي يرتبط امنها بها ومشاعر العداء للولايات المتحدة التي تحرك الشارع.
وفي سلطنة عمان التي عادة ما تعيش في دعة وهدوء فان مئات الاشخاص بينهم الوافدون العرب، نزلوا الى الشارع للتظاهر ضد الحرب على العراق في بلد ليس معتادا على مثل هذه المظاهر.
ولم تشهد السعودية والامارات حيث تمنع التظاهرات اي تحرك من هذا القبيل، وكذلك الامر في قطر مقر قيادة العمليات الاميركية.
ولم تشهد الكويت أي احتجاج على الحرب بل انها شهدت اليوم تظاهرة سار فيها 300 شخص دعما لهذه الحرب. غير ان الكويت شهدت في الاشهر الاخيرة عمليات استهدفت الوجود العسكري الاميركي اوقعت اوقعت قتيلين بين الجنود الاميركيين.