المصريون يتصلون بالعراقيين هاتفيا لمؤازرتهم

القاهرة - من إيهاب سلطان
اعلانات توزع لدعم العراقيين

اشتعلت موجة الغضب الشعبي في مصر لإدانة العدوان الأميركي البريطاني الغاشم على الشعب دون الاهتمام بتحذيرات الحكومة التي منعت التظاهر إلا بإذن مسبق من وزارة الداخلية لتكون مظاهرات محددة المدة وفي أماكن معلومة.
وقد اتخذ التنديد الشعبي أشكالا عدة سواء داخل النقابات المهنية والجامعات المصرية والهيئات والمؤسسات العامة حتى أصبحت تمثل حركة شعبية لا تكل من المطالبة بالتحرك السريع لنصرة العراقيين ووقف الحرب الظالمة بكل الوسائل الممكنة انطلاقا من كونها حربا تمثل انتهاكا واضحا لسيادة واستقلال العراق وامتهانا لكرامة الشعوب العربية والإسلامية.
كما طالبت الحركة الشعبية المصرية الحكومة بمواصلة تيسير المظاهرات وفتح معسكرات التدريب الشعبي إعلاء شأن المطالبة بقطع العلاقات مع أميركا وإسرائيل والسماح بمحاصرة السفارة الأميركية والبريطانية والأسبانية بكتل بشرية وطرد الدبلوماسيين الأميركيين وحلفائهم بوصفهم عملاء للمخابرات الأميركية وتعميم الثورة الشعبية داخل المصالح الأميركية في البلاد.
كما طالبت الحركة الشعبية بتنظيم الجهاد وقطع الطريق على الفوضى والفتن بإنهاء العلاقات مع أميركا وإسرائيل وتنظيم المجاهدين في معسكرات تدريب طبقا لفتوى مجمع البحوث الإسلامية الذي أعلن أن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة إذ بدأ العدوان على العراق.
من ناحية أخرى شكل طلاب جامعة الإسكندرية دعوتين أطلقت علي إحداهما اسم "جامعة الإسكندرية تمسح عيون بغداد" والأخرى "بانوراما الغضب" وقد شهدت الدعوتين إقبالا كبيرا من الشباب في أنحاء الجمهورية حيث تعتمد فكرة الدعوى على الاتصال العشوائي بأرقام هاتفية للأسر العراقية من خلال طلب رقم " 00964 " + كود بغداد " 1 " يليه طلب أي " 7 " أرقام " بشكل عشوائي على أن تبدأ بأحد الأرقام التالية " 443 " و" 818" و " 537 " لمؤازرتهم في محنتهم الحالية والتأكيد على تضامنهم التام معهم.
وقد لجا الطلاب إلى الاتصال بالأسر العراقية كما تبرع بعض رجال الأعمال بكروت اتصال دولية لمساعدة الطلاب على الاتصال والتغلب على المشكلة المادية التي تواجههم وقد سجلت الدعوة الأرقام التي يتم الرد عليها واسم الأسرة التي ترد على اتصالاتهم بهدف استمرار الاتصال بهم ومؤازراتهم.
وقد انتقلت الفكرة من الطلاب إلى الأسر المصرية ليصبح الاتصال بالعراقيين من المهام اليومية لكافة المصريين.
وقد أجمع كافة المتصلين بأن الأسر العراقية تتمتع بروح قتالية عالية وتماسكهم التام بأن حربهم ضد الغزاة نابعة من عقيدة قوية لا تهتز بالأكاذيب ومعنوياتهم القوية لا توصف وقد طالبت الأسر العراقية بالدوام على الدعاء الحار لهم بأن يتقبل الله شهادتهم وجهادهم ضد الغزاة.