امسحوا دموع بغداد: تضامن على الطريقة الفلسطينية

رفح - من عماد الدر يملي
الفلسطينيون يكنون مشاعر حب خاصة للشعب العراقي ولصدام حسين

أجرى عشرات الفلسطينيين الاثنين اتصالات هاتفية مع عائلات لا يعرفونها في العاصمة العراقية بغداد في إطار حملة خصصت للتضامن مع الشعب العراقي الذي يتعرض لحرب "ضروس" من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال عادل زعرب الذي يشرف على تجمع أطلق عليه اسم مجلس الشورى الاسلامي للاطفال أن "الحملة التي بدأت اليوم تتضمن إجراء مكالمات هاتفية عشوائية بعائلات عراقية، بهدف رفع روحهم المعنوية، جراء ما يتعرضون له من عدوان"، مضيفاً "إنها فكرة بسيطة، لايصال صوتنا لهم، وبأننا نقف معهم ونشاطرهم الحصار والمعاناة".
ويوزع أعضاء من المجلس "منشورات" تم طباعتها على ورق مقوى تدعو الفلسطينيين رجالا ونساء وأطفال إلى التوجه لاقرب كابينة اتصال وطلب رقم محدد في خطوات بسيطة - والتي لا تكلف كثيرا - ثم طلب أي رقم داخل العراق والحديث مع أي عراقي.
وتمكن محمد أبو جزر15 عاما من مدينة رفح بعد جهد كبير من إجراء أول اتصال مع العراق في إطار هذه الحملة، وتحدث مع امرأة تعيش في بغداد.
وأخبر محمد المرأة العراقية على الهاتف "اسمي محمد .. وأنا من فلسطين .. وأتصل بكم لاعبر عن تضامني وتضامن أطفال فلسطين مع اخوتنا في العراق الشقيق".
وأجرى عبد الرحمن أبو طه "30 عاما" اتصالا من منزله مع أب عراقي. وقال له " أنا أخوك عبد الرحمن من فلسطين، واتصل من رفح .. لاخباركم أننا نقف إلى جانبكم وندعو لكم بالنصر المبين على الامريكيين".
وبحسب أبو طه فأن العراقيين "أبدوا دهشتهم في البداية، غير انهم كانوا سعداء جداً خاصة عندما عرفوا أن المتصلين من فلسطين". وقال زعرب "إنه اليوم الاول للحملة التي أطلق عليها اسم "امسحوا دموع بغداد" ونتمنى أن تقوم 100 ألف أسرة فلسطينية بالاتصال لدعم صمود 100 ألف أسرة وطفل عراقي خلال اليومين القادمين".
وأضاف أنه رغم بساطة الفكرة "لكنها الطريق الاقصر لايصال صوتنا إلى الشعب العراقي، مفاده أنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة". مشيراً إلى أنه سيتم توسيع نطاق الحملة خلال الايام القادمة لتشمل مناطق وجامعات ومدارس في مدن ومخيمات وقرى قطاع غزة.
ويبدي السواد الاعظم من الفلسطينيين تعاطفهم الشديد مع الشعب العراقي.
وخرج الالاف منهم في تظاهرات غاضبة خلال الاسبوعين الماضيين لاعراب عن دعمهم وتضامنهم معه.