الصحافة العالمية تتحدث بانبهار عن المقاومة العراقية

حرب توقعها الأميركيون نزهة، فانقلبت إلى مصيدة

نيقوسيا - شددت الصحف الصادرة الاثنين في عدة عواصم على المقاومة العراقية المفاجئة لتقدم القوات الاميركية-البريطانية في اتجاه بغداد والتي اعتبرت اشد مما كان متوقعا مشيرة الى ان الحرب "كشفت وجهها الحقيقي".
في مدريد اكدت الصحافة الاسبانية على المقاومة العراقية "المفاجئة". وجاء في افتتاحية صحيفة "ايل باييس" (قريبة من الاشتراكيين) ان "المقاومة العراقية مفاجئة. ورغم القدرة الهائلة على التدمير لالاف القنابل التي سقطت فان الطريق باتجاه بغداد ليس ممهدا بالنسبة للقوات الاميركية والبريطانية".
واكدت الصحيفة انه "اذا استمرت المقاومة العراقية كما هي الان، فان الطريق نحو بغداد لن يكون عرضا عسكريا والمساعدة الانسانية ستتاخر بالوصول".
من جهتها عنونت صحيفة "لافانغارديا" (ليبرالية) "العراق يقاوم وياسر جنودا اميركيين".
في برلين، عنونت الصحافة الالمانية على المقاومة العراقية التي اعتبرت اشد مما هو متوقع متسائلة من الان حول مصاعب مرحلة "ما بعد النصر" في العراق.
وكتبت صحيفة "بيلد" الشعبية "لقد اقحم الدم في صورة الحرب ... انه الوجه الاخر للنصر. لن تكون نزهة في الصحراء" متسائلة "كم من الدماء ستهرق في المعركة النهائية في بغداد".
وفي لندن، نشرت غالبية الصحف البريطانية صور اسرى الحرب الاميركيين رغم تحذير الحكومة البريطانية التي اعتبرت امس ان نشر الصور يشكل انتهاكا لمعاهدة جنيف.
وكتبت صحيفة "دايلي اكسبرس"، "فليكن الله في عونهم". ونشرت صحيفة "دايلي ميرور" المعارضة للحرب صورة للاسير "ادغار من تكساس" والى جانبها صورة طفل عراقي مع حروق بالغة في سريره بالمستشفى وكتبت تحتها "لا نزال ضد الحرب؟ نعم ولدينا كل الحق في ذلك".
وفي روما، خصصت الصحافة الايطالية عناوينها لمصير الجنود الاميركيين "الاسرى" لدى الرئيس العراقي صدام حسين معتبرة ان صورهم خلال استجوابهم تظهر "الوجه الحقيقي للحرب".
وكتبت صحيفة "لا ريبوبليكا" في افتتاحيتها تحت عنوان "الصور الممنوعة" ان "عيني السرجنت المرأة التي وقعت في الاسر تعكس حقيقة الحرب: عدم الفهم ورعب الاميركيين الذين اغرقوا باوهام التحرير بدون اهراق دماء".
من جهتها شددت صحيفة "كورييرا ديلا سيرا" على مصير الاسرى مؤكدة على المصاعب التي سيواجهها الجيش الاميركي على الارض.
في موسكو، اعتبرت الصحافة الروسية ان الادارة الاميركية تواجه مخاطر فشل مخططاتها بحصول حرب سريعة في العراق لان التوقعات باستسلام سريع للجيش العراقي بعد الضربات الاميركية-البريطانية لم تتبلور.
وكتبت صحيفة "غازيتا" "في اليوم الرابع من العملية في العراق، من الواضح ان الحلفاء لم يتمكنوا من القيام بـحرب صغيرة تحقق النصر".
واوضحت "خلافا لتوقعات الجنرالات الاميركيين والبريطانيين فان العراقيين لا يستسلمون بالآلاف ولم يتم العثور على اسلحة الدمار الشامل، وصدام حسين لم يقتل وعدد الضحايا يرتفع ليس فقط في صفوف العسكريين وانما ايضا في صفوف المدنيين".
وشددت صحيفة "فيدوموستي" من جهتها على ان "الامل بحصول استسلام سريع في العراق لم يتحقق".
في بكين، اولت الصحافة الصينية حيزا كبيرا لتغطية الحرب في العراق لكن بكين طلبت منها عدم التشديد على ردود الفعل في الصين حفاظا على العلاقات الصينية-الاميركية.
في انقرة، ركزت الصحافة التركية على المقاومة العراقية معتبرة انها تهدد الآمال الاميركية والبريطانية بتحقيق نصر سريع في العراق.
وعنونت صحيفة "اقسام" على صفحتها الاولى "صدمة المقاومة".
واضافت ان "الولايات المتحدة تواجه الكثير من الخسائر خلافا لمخططاتها. ان الصحراء تتحول الى فخ للجنود".
من جهتها عنونت صحيفة "فاتان" "كابوس فيتنام".
وفي فيينا تساءلت الصحافة النمساوية حول صحة المعلومات التي تبثها محطات التلفزة والصحافة حول الحرب في العراق.
وقالت صحيفة "ستاندارد" (وسط-يسار) ان "التعليق على وضع الحرب في العراق يقول باننا لا نعلم شيئا على الاطلاق".
وكتبت الصحيفة "نرى صورا ولا يمكننا الحكم عليها ونسمع معلومات ولا نعرف ما اذا كانت الحقيقة وحتى وان كانت كذلك، لا يمكننا وضعها في اطار اشمل".
في تونس، حيت الصحافة المقاومة العراقية التي وصفتها بانها "بطولية" في مواجهة الهجوم الاميركي-البريطاني وعبرت عن مخاوفها من ان تطول هذه الحرب اكثر مما هو متوقع وان تكون دامية في صفوف السكان المدنيين.
وكتبت صحيفة "لوتان" ان الحرب في يومها الخامس "وخلافا لما اعلنته واشنطن، يبدو ان النزاع المسلح يطول".