القوات الاميركية والبريطانية تتجنب دخول المدن العراقية

العراق سلح العشائر للمشاركة في قتال القوات الاميركية

واشنطن - تواصل القوات البرية الاميركية والبريطانية تقدمها باتجاه بغداد عبر الالتفاف على المدن في جنوب العراق او "عزلها" من دون محاولة السيطرة عليها في تكتيك يهدف الى تجنب حرب شوارع قد تكون خطيرة.
وقال الجنرال ستانلي ماكريستال نائب مدير العمليات في هيئة اركان الجيوش الاميركية خلال مؤتمر صحافي السبت في البنتاغون "نحاول تجنب القتال في المدن بسبب انعكاسات ذلك على المدنيين والاضرار المحتملة على البنى التحتية".
وافادت معلومات من مصادر عسكرية اميركية ان مدينة الناصرية سقطت في ايدي قوات التحالف لكن ناطق رسمي عراقي نفى ذلك بشدة.
وقال وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف ان قوة اميركية هاجمت الناصرية، لكنها انسحبت بعد تكبد خسائر تزيد على 16 دبابة ومركبة مدرعة.
وتقع هذه المدينة على بعد 180 كيلومترا شمال شرق الحدود الكويتية وتشكل نقطة عبور استراتيجية على نهر الفرات الذي يتقدم الاميركيون بمحاذاته الى الغرب حاليا.
وشددت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك من جهتها على ان "هدفنا واضح جدا وهو كسر العامود الفقري للنظام العراقي مع الحاق اقل قدر ممكن من الاضرار الجانبية".
وقال الجنرال ماكريستال ان القوات البرية عبرت "بنجاح كبير" نهر الفرات وتواصل تقدمها باتجاه بغداد.
واوضح ان هذه القوات وبينها قوات فرقة المشاة الثالثة المؤللة تجاوزت مدينة الناصرية متجهة نحو الشمال متقدمة بعمق 240 داخل الاراضي العراقية.
وردا على سؤال حول الاسباب التي دفعت القوات الاميركية الى عدم دخول مدينتي البصرة والناصرية اوضح المسؤول العسكري ان قرارات كهذه تتخذ "في الحالات التي يمكننا فيها الالتفاف على مدينة وعزلها مع مواصلة العملية املين ان تسقط المدينة من دون معارك شرسة".
واضاف "اظن ان ذلك يصب في مصلحة الجميع" موضحا ان "القيادة على الارض هي التي تقيم ما اذا كانت قوات العدو في المدينة تشكل اي تهديد على خطوط اتصالها".
وتضيق القوات الاميركية والبريطانية الخناق من جهة اخرى على البصرة ثاني مدن العراق في الجنوب.
لكن قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية الجنرال تومي فرانكس الذي يدير العمليات العسكرية شدد على ان القوات الاميركية "لا تريد المرور بداخلها" و"خلق مواجهات".
وقال ناطق عسكري بريطاني الكولونيل آل لوكوود من جهته "نحاول التفاوض من اجل حصول استسلام سلمي" في البصرة.
لكن باستخدامها تكتيك الالتفاف او عزل المدن هذا مع مواصلة تقدمها على الارض الا تواجه هذه القوات البرية خطر ان تترك وراءها وحدات عراقية خطرة؟
ويقول الجنرال ماكريستال "القيادة على الارض هي التي تقيم الوضع".
ويعتبر الكولونيل السابق في سلاح البر الاميركي بيل تايلور ان هذا التكتيك في الواقع، جيد ويهدف الى الحد الى اقصى الحدود من سقوط ضحايا مدنيين.
ويوضح الكولونيل تايلور ان "هذا التكتيك مزيج بين حرب نفسية وعمليات عسكرية" مشيرا الى ان الوسائل التكنولوجية المنشورة على الارض تسمح للقواد العسكريين بالحصول على صورة مباشرة لارض المعركة.
ويضيف تايلور "في حال حاولت وحدة عراقية التقدم لقطع خطوط الاتصالات او الامدادات بالذخائر والمياه والاغذية فعليها ان تفعل ذلك في وضح النهار. لكننا نراقبهم باستمرار وسنعمد عندها على قتلهم. لن يهاجموا".