مئات الآلاف من الأوروبيين يتظاهرون ضد الحرب

اسبان يهتفون: لا للحرب

باريس - استمرت التظاهرات المناهضة للحرب على العراق السبت في العديد من المدن الاوروبية لا سيما في باريس وبرلين ولندن وستوكهولم وهلسنكي وكوبنهاغن، وكذلك في اثينا حيث نزل المتظاهرون الى الشوارع لليوم الثالث على التوالي.
وشارك عشرات الآلاف في تظاهرات بعد ظهر السبت في باريس بدعوة من نحو مائة جمعية ونقابة وحزب يساري ومن اقصى اليسار تحت شعار "لا للحرب على العراق، العدالة والسلام في الشرق الاوسط."
وسار في التظاهرة مسؤولون سياسيون مثل رئيسة الحزب الشيوعي الفرنسي ماري جورج بوفيه.
وتم نشر نحو خمسة آلاف شرطي للمحافظة على النظام بعد ان دعت السلطات المتظاهرين الى "الهدوء" وعدم القيام باعمال شغب. وكان اكثر من مائة الف تظاهروا احتجاجا على الحرب الخميس في عموم فرنسا، بينهم 80 الفا في العاصمة.
ونزل عشرات الآلاف الى شوارع لندن السبت وسط اصوات الصفارات وقرع الطبول، في اول تظاهرة منذ بدء الهجوم على العراق فجر الخميس.
ولم يتسن الحصول على تقدير محدد لعدد المشاركين الذين قدرهم المنظمون بمئات الآلاف، وقالت الشرطة انهم بضع عشرات من الآلاف. وكان اكثر من مليون شخص شاركوا في تظاهرة منتصف شباط/فبراير المناهضة للحرب. وبرر المنظمون تدني عدد المشاركين السبت بالاعداد للتظاهرة على عجل.
وفي وسط برلين، احتشد حوالي ثلاثين الف شخص، بحسب تقديرات الشرطة، بدعوة من حركة "اتاك" المناهضة للعولمة وعدد من النقابات، احتجاجا على فتح المجال الجوي الالماني امام طائرات اميركية مشاركة في الهجوم على العراق. واتجهت التظاهرة نحو بوابة براندنبورغ، القريبة من السفارتين البريطانية والاميركية.
وشهدت مدن هامبورغ وميونيخ ودوسلدورف تظاهرات ضمت عدة آلاف غداة يوم حافل من التظاهرات شارك فيها اكثر من 250 الف شخص في عموم المانيا الجمعة.
كما نظمت في فرانكفورت، وسط غرب المانيا، تظاهرة شارك فيها نحو 15 الف كردي بهدوء، تضامنا مع اكراد العراق وتركيا.
وشهدت هلسنكي، اكبر مسيرة في تاريخ فنلندا الحديث ضمت نحو عشرين الف شخص، ساروا بهدوء للمطالبة بوقف الحرب فورا، واحالة الرئيس الاميركي بوش الى القضاء.
وتجمع نحو عشرين الف شخص وفق التقديرات الاولية للشرطة في امستردام في ساحة "دام" الرئيسية، رافعين لافتات مناهضة للحرب. ويتوقع المنظمون ان يصل عدد المشاركين الى ما بين 30 و70 الفا.
وشارك عشرات الآلاف في تظاهرات مناهضة للحرب في السويد بمشاركة عضوين من الحكومة لاول مرة، هما وزيرة الخارجية انا لند، ووزير التعاون والهجرة يان كارلسون.
ووجهت لند التي شاركت في تظاهرة في مدينة لنكوبنغ، على بعد مائتي كيلومتر غرب العاصمة ستوكهولم، تحذيرا الى تركيا ودعت الاسرة الدولية للضغط على انقرة لحماية حقوق الاقلية الكردية في حال تدخلها في شمال العراق.
وشارك ما بين سبعة الى عشرة آلاف شخص في تظاهرة في غوتبورغ، التي شهدت مواجهات عنيفة خلال القمة الاوروبية في حزيران/يونيو 2001. واحتشد عدة آلاف في ستوكهولم في ساحة بانتورجيت في بداية مسيرة ستنطلق الى السفارة الاميركية.
وشارك في التظاهرتين السابقتين المناهضتين للحرب في منتصف شباط/فبراير ومنتصف آذار/مارس 25 الف شخص وعشرة آلاف شخص، في اكبر مسيرات منذ حرب فيتنام.
وفي كوبنهاغن، تظاهر ما بين سبعة آلاف الى عشرة آلاف شخص امام السفارة الاميركية وسط هتافات "لا للارهاب، لا للحرب،" ومناهضة لبوش، ولمشاركة الدنمارك في النزاع.
وتم نشر حزام امني لمنع المتظاهرين من الاقتراب من السفارة، في حين القى خطباء من اليسار كلمات هاجمت الحكومة الليبرالية-المحافظة التي وصفوها بأنها "تابعة لاميركا."
ولليوم الثالث على التوالي، شهدت اثينا تظاهرة حاشدة ضمت سبعة آلاف شخص حسب الشرطة، و30 الفا حسب المنظمين. وتجمع المتظاهرون في ساحة سنتاغما قبل التوجه الى السفارة الاميركية، رافعين لافتات كتب عليها "لا للحرب." وتجمع عدد من الشبان في الساحة امام مطعم ماكدونالدز هاتفين "لا لماكدونالدز لا للكوكا كولا."
واغلقت الشوارع الرئيسية امام حركة السير ونشرت قوة كبيرة من شرطة مكافحة الشغب في العاصمة اليونانية التي شهدت تظاهرة ضمت اكثر من 200 الف شخص الجمعة. ونظمت كذلك تظاهرة السبت في سالونيكي شارك فيها الفا شخص.
وشارك نحو 13 الف شخص في "مسيرة السلام" في فيينا تحت شعار "اوقفوا الحرب،" كما شهدت مدينة غراتز (جنوب، وثاني مدن النمسا) تظاهرة ضمت 500 شخص احتجاجا على الحرب.
وفي مدريد، دشن عشرات من الفنانين الاسبان امام وزارة الخارجية يوما حافلا بالتظاهرات في اسبانيا وسط هتافات "لا للحرب" و"ليس باسمنا" و"الحرب كذبة مجرمة."
وسارت تظاهرات ضمت الآلاف في انحاء البلاد لا سيما في بلباو وسانتاندر في الشمال، وغوادالاخارا (وادي الحجارة) في الوسط. وانطلقت مسيرة اخرى في مدينة برشلونة.
أما في مدريد فقد خرجت أكبر قوة متظاهرة نحو قصر مونكلوا، مقر الحكومة، رغم عدم ترخيصها ودعوات وزير الداخلية انخيل اسيبيس صباح السبت الى الانضباط.
وفي البوسنة، تظاهر نحو 400 شخص في العاصمة سراييفو واحرقوا علما اميركيا امام السفارة الاميركية طالبين من بوش ان "ينتحر ويريح العالم."