برلين تهدد بسحب جنودها من انقرة اذا شاركت في الحرب

الجيش التركي: بين مطرقة التدخل وسندان الضغوط الخارجية

برلين - اعلن وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر السبت ان حكومة بلاده ستسحب جنودها العاملين على متن طائرات الاواكس التابعة للحلف الاطلسي في تركيا اذا ما "شاركت انقرة في الحرب على العراق".
وقال فيشر للصحافيين "استنادا الى معلومات اجهزة استخباراتنا، فانه لا وجود لاي تغيير مهم حتى الان في ما يتعلق بتواجد القوات التركية في شمال العراق".
لكنه حذر قائلا "اذا ما كانت تركيا ستشارك في الحرب في العراق، فسنكون عندئذ في وضع اخر يقودنا، وفقا لسياستنا التي ندافع عنها منذ اشهر، الى سحب الجنود الالمان الموجودين على متن طائرات الاواكس التابعة للحلف الاطلسي".
وياتي ذلك في حين ترفض المانيا بحزم، ومنذ اب/اغسطس، اي تدخل عسكري في العراق.
واكد فيشر في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الالماني بيتر شتروك "لا نريد المشاركة في حرب".
واعلن شتروك من جانبه "اذا شاركت تركيا في الحرب، فان واجبنا كحليف (في الحلف الاطلسي) لن يعود قائما".
واعلن وزير الخارجية الالماني ايضا ان المانيا ستبقي جنودها في الوقت الحاضر على متن طائرات الرادار الاربع من طراز اواكس في اطار الحلف الاطلسي المتمركزة في تركيا.
وبحسب معلومة اوردتها شبكة "سي ان ان-ترك" التلفزيونية ولم يؤكدها الجيش التركي، فان الف جندي تركي دخلوا ليل الجمعة السبت الى شمال العراق.
وكان فيشر يتحدث في ختام اجتماع لمجلس الامن الداخلي الالماني برئاسة المستشار غيرهارد شرودر الذي اكد على الدوام ان الجنود الالمان سيقومون بمهمتهم على متن طائرات الاواكس بهدف واحد فقط هو حماية تركيا المجاورة للعراق.
وطائرات الاواكس الاربع التي تتالف طواقمها من حوالي 200 جندي من دول عدة، انتشرت في نهاية شباط/فبراير في اعقاب القرار الذي اصدرته لجنة الخطط الدفاعية في الحلف الاطلسي حول الموافقة على تطبيق اجراءات دفاعية عاجلة دعما لتركيا في اطار "مهمة دفاعية بحتة".
وكان الجنرال يوهان-جوج دورا، قائد اسطول الاواكس التابع للحلف الاطلسي والمتمركز في اوروبا، اعلن انذاك "لن نشن، في اي حال من الاحوال، اي عملية هجومية".
ومجلس الامن الداخلي الالماني الذي يرئسه المستشار شرودر يضم وزراء الخارجية يوشكا فيشر والداخلية بيتر شتروك والداخلية اوتو شيلي اضافة الى رئيس مكتب المستشار فران-فولكر شتاينماير.