في مواجهة غضب شعوبهم، القادة العرب حلفاء واشنطن يأملون حربا قصيرة

عمان
يمنيون يتظاهرون ضد ضرب العراق

في مواجهة غضب شعوبهم، يأمل القادة العرب حلفاء الولايات المتحدة ان تنتهي الحرب ضد العراق بشكل سريع خشية من ان لا يتمكنوا من ضبط الشارع الغاضب لفترة طويلة.
وفي اول يوم جمعة من الهجوم الاميركي البريطاني ضد العراق، نظمت تظاهرات ودارت مواجهات عنيفة في العالم العربي وخصوصا في الدول التي تقدم مساعدة لوجستية للولايات المتحدة.
وقال مدير مركز دراسات في عمان طلب عدم الكشف عن هويته "بالطبع التظاهرات مناهضة للاميركيين غير ان الشعارات تدعو الى سقوط الانظمة العربية الحليفة للولايات المتحدة والموصوفة بانها «خائنة»".
وقال مسؤول عربي ان "الهوة تتسع يوما بعد يوم بين القادة العرب حلفاء الولايات المتحدة وشعوبهم الذين يرون في هذه الحرب بداية الاستعمار الاميركي للمنطقة".
واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان القادة العرب المعتدلين الذين عرضوا خطة لتنحي الرئيس العراقي صدام حسين لتفادي الحرب لم تتبناها جامعة الدول العربية "يشعرون انهم عاجزون عن تغيير الامر الواقع ولا يستطيعون سوى ان يأملوا نهاية سريعة للنزاع للحد من اضراره على دولهم".
وقال محلل سياسي عربي "عندما يتحدث قادة العالم الاسلامي عن انعكاسات خطيرة للحرب على العراق فانهم يشيرون بذلك الى استقرار انظمتهم وحالة الاضطراب التي يعيشونها بسبب هذه الحرب".
وقال محلل طلب عدم الكشف عن هويته "انهم يصلون ليلا من اجل سقوط نظام صدام حسين بسرعة قبل ان يصل غضب شعوبهم الى حد لا يمكن السيطرة عليه، في حين ينددون في النهار علنا بالعمليات العسكرية الجارية انسجاما مع مشاعر شعوبهم".
وقال مسؤول عربي في الخليج "من الصعب التوصل الى توازن بالنسبة لغالبية الانظمة العربية".
وتؤوي دول الكويت وقطر والبحرين والسعودية وسلطنة عمان قواعد او اساطيل اميركية تنفذ عمليات عسكرية ضد العراق في حين ان الغالبية العظمى من شعوبها تعادي الولايات المتحدة.
وقال المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته "حتى في الكويت التي اجتاحها العراق في اب/اغسطس 1990، فان الاعتداءات ضد الجنود الاميركيين اظهرت وجود مشاعر مناهضة للاميركيين".
وفي الاردن حيث ينتشر حوالى ستة الاف جندي اميركي من اجل تنفيذ عمليات بحث وانقاذ او استخدام بطاريات صواريخ الباتريوت الاميركية الثلاث المضادة للصواريخ ، فان غضب الشارع تجاه الولايات المتحدة كبير.
وخشية قيام اعمال شغب في التظاهرات المناهضة للاميركيين في بلاده، طلب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني من شعبه الجمعة ضبط مشاعره الغاضبة حيال الحرب ضد العراق مؤكدا في الوقت نفسه انه يشاركه هذه المشاعر الغاضبة، وذلك حفاظا على امن المملكة واستقرارها.
وكان اليمن الذي يقيم تعاونا امنيا كبيرا مع الولايات المتحدة ويقدم لها بحسب مصادر عربية مسؤولة معلومات حول الشبكات الارهابية الاسلامية، شهد تظاهرات ضخمة مناهضة للاميركيين الجمعة اوقعت قتيلين بحسب السلطات واربعة بحسب رجل شرطة، و23 جريحا بينهم 14 شرطيا.
وفي مصر، الحليف الثاني الكبير للولايات المتحدة، نظمت تظاهرات طوال النهار وقامت الشرطة بقمعها بعنف.