مهرجان أفلام ألماني يرفض الحرب على طريقته!

أوبرهاوزن، ألمانيا - من إرنست جيل
المهرجان ادان بدون تحفظ الحرب على العراق

ربما يكون واليس وجروميت هما البريطانيان الوحيدان اللذان يظهران في مهرجان أوبرهاوزن التاسع والاربعين للافلام القصيرة هذا الربيع، بعد أن أعلن منظمو المهرجان عن حظر على المسئولين الثقافيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وأسبانيا وإيطاليا، احتجاجا على حرب العراق.
وفي بيان مقتضب قال منظمو أقدم مهرجان دولي في العالم للأفلام القصيرة وأفلام الكارتون وغيرها من الأفلام التي تقل مدتها عن 60 دقيقة، أن الحظر ينطبق على "أي مسئول" يمثل هذه البلدان الأربعة.
ورغم ذلك فهناك العديد من الأفلام القصيرة المتنافسة من تلك البلدان الأربعة، ومنها أحدث عمل لواليس وجروميت لمدة دقيقتين، والذي ينفذه فريق الرسوم المتحركة البريطاني للويد برايس وكريستوفر سادلر.
وسوف يشهد المهرجان أيضا أفلام من اليابان وبولندا ولاتفيا وغيرها من البلدان التي أبدت تأييدا للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق.
وإجمالا يشهد المهرجان 360 عملا من 50 بلدا، من بينها 70 عملا تنافس على جوائز خلال المهرجان، الذي يجري في الفترة من الأول إلى السادس من أيار/مايو في بلدة أوبرهاوزن.
ويأتي قرار سلطات المهرجان بحظر مشاركة مسئولي البلدان الأربعة وسط موجة من المشاعر المعادية للحرب في ألمانيا، والتي خالفت سياق الولايات المتحدة حول المسألة العراقية قبل ستة أشهر حينما تعهد المستشار الالماني جيرهارد شرويدر بعدم المشاركة بأي شكل فيما وصفه بأنه "المغامرة الاميركية" في العراق.
وتظهر استطلاعات الرأي أن 80 بالمائة من الألمان يعارضون الحرب، وقد خرج عشرات الآلاف من الألمان إلى الشوارع هذا الأسبوع للاحتجاج على اندلاع القتال.
وقال المهرجان في بيان له "إن مهرجان أوبرهاوزن الدولي للأفلام القصيرة يشجب السياسات العدوانية التي تتبناها حكومات بريطانيا العظمى وإيطاليا وأسبانيا والولايات المتحدة الامير كية، والتي قادتها إلى أن تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي وتغض النظر عن مصرع الآلاف من البشر الابرياء."
وتابع بيان المهرجان قائلا "على ذلك قررنا ألا نقبل بوجود أي ممثل رسمي عن إدارات أزنار وبيرلسكوني وبلير وبوش في مهرجاننا."
وقالت المتحدثة بلسان المهرجان للصحافة سابينا نيفالدا أن الحظر ينطبق فقط على "الممثلين الرسميين،" وليس على المخرجين من تلك البلدان.
ويتم اختيار الأفلام المشاركة بين أكثر من 3.500 عمل كل عام للمهرجان الذي يشتهر بالابتكار والأفكار الجريئة، وهو ما أظهرته إدارة المهرجان هذا العام أيضا.