واشنطن تصادر موجودات عراقية بقيمة 1.74 مليار دولار

سنو: هجوم مالي

واشنطن - اعلن البيت الابيض ووزارة الخزانة الاميركية ان ادارة الرئيس بوش استخدمت صلاحيات خاصة لمصادرة موجدات عراقية بقيمة 1.74 مليار دولار مجمدة في الولايات المتحدة.
وقال جون سنو وزير الخزانة الاميركي امام الصحافيين "باشرنا اليوم هجوما ماليا ضد الحكومة العراقية."
وتعهدت السلطات الاميركية غداة بدء عمليات عسكرية ضد العراق باستخدام الجزء الاكبر من هذه الاموال لتمويل صندوق مخصص لاعادة اعمار العراق وتوفير مساعدة انسانية للشعب العراقي.
وطلبت وزارة الخزانة من جهة اخرى من المصارف الاجنبية وضع حوالي 600 الف دولار من الودائع العراقية المجمدة لديها في تصرف صناديق توفر المساعدة للشعب العراقي.
واستعان الرئيس بوش بقانون معروف باسم "باتريوتيك آكت" (اقر غداة احداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001) لاعطاء الامر الى وزارة الخزانة بمصادرة الموجودات العراقية المودعة في 18 مصرفا ووضعها في حساب مصرفي للحكومة الاميركية لاستخدامها في العراق.
وافاد مسؤول في وزارة الخزانة ان ما مجموعه 1.74 مليار دولار، وهو مبلغ لا يتضمن اموال الدبلوماسيين العراقيين، جمد في حسابات مصرفية في الولايات المتحدة في اطار العقوبات المفروضة على العراق منذ العام 1990.
لكن المسؤول نفسه قال ان جزءا من هذه الاموال المجمدة هو موضع شكاوى امام القضاء. وقد منحت المحاكم حوالي 302 مليون دولار من هذه الحسابات المجمدة الى ضحايا اميركيين للحكومة العراقية طالبوا بتعويضات.
واضافة الى هذه الحسابات المجمدة في الولايات المتحدة، اعلنت 11 دولة انها جمدت حوالي 600 مليون دولار من الودائع العراقية في اطار عقوبات الامم المتحدة على الحكومة العراقية، على ما افاد المسؤول في وزارة الخزانة.
واكبر هذه المبالغ جمدتها السلطات البريطانية وهي بحدود 400 مليون دولار وباهاماس (85 مليون دولار) وجزر كايمان (20 ملين دولار) واليابان (اكثر من 14 مليون دولار).
والدول الاخرى التي قررت تجميد الودائع العراقية في اطار العقوبات الدولية هي السنغال وكندا والسعودية ولبنان وهولندا ومصر والمانيا والبحرين، على ما افاد المسؤول ذاته موضحا ان دولا اخرى اتخذت اجراءات مماثلة ايضا.
واكد سنو ان "العالم بأسره يجب ان يفتش عن هذه الاموال ويجمدها ويعيدها الى الشعب العراقي،" مضيفا ان على المصارف الاجنبية ان تحترم القوانين الدولية لمصادرة الودائع العراقية المجمدة.
واضاف "نحتفظ بحق اتخاذ اجراءات رد وعقوبات في حق اي مؤسسة لا تحترم التزاماتها الدولية بما في ذلك منعها من دخول النظام المالي الاميركي."