الدخان الاسود يغطي العاصمة الكويتية

الكويت - من كريس اوتون
آلاف الكويتيين سعوا لمغادرة العاصمة بعد هجمات الصواريخ العراقية

دوت صفارات الانذار مجددا الجمعة في الكويت التي تغطيها سحابة من الدخان الاسود المتصاعد من آبار النفط العراقية المشتعلة، بينما شكك مسؤولون سياسيون كويتيون في قدرة العراق على مهاجمة المدن.
وقال رئيس سلطة البيئة في الكويت محمد الصراوي ان "الدخان الاسود الذي يغطي اليوم الجمعة سماء الكويت سببه الحريق الذي اضرمته القوات العراقية في آلابار (النفطية) في جنوب العراق".
وفي جنوب المنطقة المنزوعة السلاح بين العراق والكويت، قال صحفيون ان السنة اللهب واعمدة الدخان تشاهد في الشمال.
وكان مسؤول عسكري كويتي طلب عدم كشف هويته صرح الخميس ان العراقيين اضرموا النار في آبار للنفط في جنوب العراق بعد اندلاع الهجوم الاميركي.
واكد هذا النبأ الجمعة وزير الدفاع البريطاني جيف هون الذي تحدث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن إحراق ثلاثين بئرا.
وكان الرئيس العراقي صدام حسين استبعد في حديث لمحطة تلفزيون اميركية في نهاية الشهر الماضي، احراق آبار النفط في حال تعرض العراق لضربة. وقال ان "العراق لا يحرث ثروته ولا يدمر احيتاطاته".
والى جانب التلوث الذي يمكن ان تسببه حرائق من هذا النوع، تخشى الكويت التي اطلق عليها العراقيون عشرة صواريخ منذ بداية الهجوم الاميركي الخميس، ان تتكرر هذه الهجمات.
وقد اعترضت صواريخ باتريوت الجمعة صواريخ عراقية كانت تستهدف قاعدة جوية في شمال الكويت بعد إنذار أول استمر عشر دقائق صباح اليوم الجمعة.
واطلق الانذار الاول بعيد الساعة 9:20 بالتوقيت المحلي (6:20 تغ) عبر التلفزيون الحكومي الذي قطع برامجه ليدعو السكان الى اتخاذ إجراءات احتياطية. ورفع الانذار بعد عشر دقائق.
وقال المتحدث باسم الجيش العراقي يوسف الملا ان هذا الانذار الثامن منذ الخميس "اجراء احتياطي لم يتم خلاله اعتراض اي صاروخ".
وذكرت مصادر رسمية كويتية ان عشرة صواريخ سقطت الخميس في الكويت تم اعتراض ثلاثة منها بينما سقط اثنان في البحر.
وحاول عدد كبير من سكان الكويت المذعورين مغادرة البلاد بعد هذه الانذارات. لكن عددا كبيرا من المسؤولين الكويتيين يشككون في قدرة العراق على مهاجمة المدن.
وابدى رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس الامة الكويتي عبد الوهاب الهارون شكه في قدرة العراق على مهاجمة مناطق سكنية.
وقال ان "قوات النخبة العراقية حشدت حول بغداد والمسافة بين مدينة الكويت والعاصمة العراقية اكبر كثيرا من ان يلحق بها صاروخ عراقي خسائر".
من جهته، قال العقيد محمد الدوسري المسؤول عن الدفاع المدني ان جو الكويت خال من اي عناصر كيميائية او بيولوجية، موضحا ان خبراء اميركيين والمان وتشيكيين يراقبون نوعية الهواء على مدار اليوم.