شجار بالقمة الاوروبية بين بلير وشيراك حول العراق

شيراك وشرويدر، جبهة رفض الحرب

بروكسل - أصدر القادة الاوروبيون مساء الخميس بيانا مشتركا يدعو الامم المتحدة إلى أداء دور رئيسي في العراق في مرحلة ما بعد الحرب، وذلك في أجواء شجار فرنسي بريطاني جديد بحسب وصف دبلوماسيين.
وقد شدد الاتحاد الاوروبي على أن الهدف هو نزع سلاح العراق وأنه يجب على التجمع الغربي أن يكون مستعدا لتقديم مساعدات إنسانية إلى الشعب العراقي.
ولكن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة الاتحاد الاوروبي الذي يضم 15 دولة أعقب شجارا جديدا وقع بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، حسبما أكد دبلوماسيون بريطانيون.
فقد اختلف الزعيمان على فقرة مقدمة البيان التي تحمّل العراق مسئولية عدم الاستجابة لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 الذي نص على عودة مفتشي الاسلحة الدوليين إلى العراق بعد توقف استمر أربعة أعوام وطالب بالتعاون الكامل من جانب نظام بغداد في نزع سلاحه.
وقال دبلوماسيون بريطانيون إن الرئيس شيراك بادر إلى الاعتراض على الفقرة الاولى التي رأى أنها بلا معنى وهي "ن الاتحاد الاوروبي يأسف لان الفرصة التي أتاحها قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 لم يتم اغتنامها ولعدم تحقق حل سلمي ينهي الازمة العراقية".
وقال دبلوماسي بريطاني إن بعض كبار الدبلوماسيين الفرنسيين كانوا قد وافقوا من قبل على هذه الفقرة ولكن شيراك أثار اعتراضات في آخر لحظة. وعلق بقوله "كانت هذه مفاجأة".
وتنقسم الدول الاوروبية في مواقفها إلى كتلتين إحداهما مؤيدة للحرب والاخرى معارضة لها. فبريطانيا التي تحارب قواتها في العراق تتزعم الدول الاوروبية التي تساند الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وهي أسبانيا وإيطاليا والدنمرك والبرتغال وهولندا. ومعظم الدول الاوروبية الشرقية التي ستنضم مستقبلا إلى الاتحاد الاوروبي تساند أيضا الولايات المتحدة.
وتتزعم فرنسا الدول المعارضة للحرب وهي ألمانيا وبلجيكا والسويد وفنلندا التي تقف موقفا ثابتا ضد شنها.
وقال رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي "إن الخلافات في الرأي .. لا يمكن القضاء عليها الان".
وقد شدد الاوروبيون في بيانهم على أن الامم المتحدة يجب أن تؤدي "دورا أساسيا خلال وبعد الازمة"، وذلك سعيا إلى إعادة الثقة في الامم المتحدة التي اهتزت إلى حد كبير.
وتضمن البيان نداءات للمواجهة "العاجلة" للاحتياجات الانسانية للعراق ولكن الاوروبيين لم يعدوا بمساعدات معينة. وفي وقت سابق الخميس تعهد الاتحاد بإغاثة فورية قدرها 21 مليون يورو (حوالي 22.3 مليون دولار) ، وقال أنه سيعمل على دفع مائة مليون يورو.
ولم يشر البيان إلى مساعدة الاتحاد الاوروبي في تعمير العراق، ولكن القادة وعدوا "بالاسهام الفعال في الظروف التي تتيح لجميع العراقيين أن يعيشوا في حرية وكرامة ورخاء في ظل حكومة تمثلهم".