طلائع اللاجئين من العراق تصل الاردن

معبر الكرامة (الحدود العراقية الاردنية) - من صوفي كلوديه وبرتران روزنتال
طلائع اللاجئين السودانيين الى الاردن

بعد ساعات من بدء الضربات الاميركية الاولى ضد العراق، عبرت طلائع اللاجئين والوافدين القادمين من هذا البلد صباح الخميس الحدود الاردنية.
وتوجه 275 عاملا سودانيا من العراق مع عائلاتهم الى مخيم الهلال الاحمر الاردني المقام على بعد ستين كيلومترا من الحدود بالقرب من بلدة الرويشد.
وروت ناديا، التي اضطرت الى المغادرة مع زوجها وابنتيها البالغتين من العمر ثلاث سنوات وعشرة اشهر، انها غادرت بغداد عند الساعة الواحدة فجرا مع سودانيين آخرين.
ونظمت السفارة السودانية في بغداد عمليات نقل لهؤلاء. ولدى وصولهم الى الحدود، توجه البعض مباشرة الى مطار عمان للعودة الى ديارهم.
وقالت ناديا "ليس لدينا حجوزات لذلك اضطررنا للعبور عبر هذا المعسكر وسوف نغادر عمان السبت" الى السودان.
ونصبت حوالي ثلاثين خيمة في المعسكر رغم العاصفة الرملية، غير انه لم تتم اقامة اية منشآت بعد وخصوصا التجهيزات الصحية والمطعم والمستشفى المتنقل.
ويتسع مخيم الهلال الاحمر لخمسة آلاف لاجيء بحد ادنى ويمكن رفع سعته الى 25 الف شخص.
وكان محمد الحديد، رئيس الهلال الاحمر الاردني، اقر لدى زيارته المخيم انه لا يعرف بالضبط حجم تدفق اللاجئين قائلا "ليس لدينا اي سيناريو."
وكانت اربع حافلات تنتظر صباح الخميس عند الحدود للدخول، وقال سائق احدى الحافلات انه سينقل رعايا اردنيين ومن دول اخرى الى عمان او الى المطار حيث سيتوجهون الى بلدانهم.
واضطر طلاب اردنيون في العراق الى ان يعبروا الحدود سيرا على الاقدام قبل ان يصلوا الى الجانب الاردني.
وعلى بعد عشرات الامتار من المركز الحدودي، يمتد الشريط الشائك حيث سيقام مخيم اولي للعبور للاجئين حسب ما قال مسؤول اردني. وتعتبر الحدود الاردنية المعبر الاسهل والاكثر امنا للوافدين من العراق.
وحتى الان، لم يعبر اي عراقي الحدود بحسب المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بيتر كاسلر في عمان في اتصال هاتفي.
وقال " لا ننتظر اليوم تدفقا كثيفا من اللاجئين العراقيين غير اننا سنستقبل كل الوافدين."
واضاف " من المبكر جدا ان يتدفق اللاجئون بكثافة طالما لا يزال هناك مساعدات غذائية في العراق."
وسيتم ايواء اللاجئين العراقيين المرتقب تدفقهم في مخيم ثان تديره المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والجمعية الخيرية الهاشمية على بعد خمسة كيلومترات من المخيم الاول.
وقال كاسلر "نأمل ان نتمكن من اقامة خمسين خيمة اليوم، وسنقيم عددا اكبر اذا وصلت اعدادا اضافية."
وقد خفت حركة السير عند الحدود العراقية، واقامت الشرطة حاجزا على بعد حوالي خمسين كيلومترا من المركز الحدودي، غير ان حركة عبور شاحنات الصهاريج بين البلدين لا تزال متواصلة. وتراجع مستوى هذه الحركة عما كان عليه في الايام الاخيرة. وينقل النفط العراقي في شاحنات الى الاردن.